السعودية في مهب العاصفة الإقليمية: لماذا تدفع الرياض وحدها فاتورة الصراع؟

حصري:

​

كتب احمد عزب

​تتسارع التطورات العسكرية والسياسية في شبه الجزيرة العربية لتضع المملكة العربية السعودية في قلب معضلة استراتيجية غير مسبوقة؛ مشهد ميداني محتدم وهجمات متتالية تطال العمق والمنشآت الحيوية، بينما تقف القوى الإقليمية والدولية موقف المتفرج أو المستفيد، تاركةً الرياض في مواجهة مباشرة ومكلفة مع تداعيات أزمة لم تكن يوماً صانعتها الوحيدة.

​حصاد الحسابات الخاطئة: الجميع يربح والرياض تستنزف

​تكشف خريطة التحالفات الحالية عن عزلة جيوسياسية معقدة وقعت فيها القيادة السعودية:

​الموقف الإيراني: تبدو طهران المستفيد الأبرز من هذا الاستنزاف، حيث ترى في تقويض البنية التحتية وضرب المرافق الحيوية لغريمها التقليدي إضعافاً لمركز ثقله السياسي والاقتصادي دون الدخول في مواجهة شاملة مباشرة.

​الغطاء الأمريكي والابتزاز السياسي: لم تفلح مليارات الدولارات وعقود التسليح الضخمة مع واشنطن في توفير مظلة ردع حقيقية؛ إذ تتغير الأولويات الأمريكية وفق مصالح الإدارات المتعاقبة، مكتفية بجني العوائد المالية والصفقات دون التزام بحماية استقرار المنطقة عند المنعطفات الحرجة.

​إعادة رسم خرائط الطاقة والنفوذ: تتناغم الفوضى الراهنة مع طموحات تل أبيب ومشاريعها الرامية لإعادة هندسة مسارات تصدير الطاقة وطرق التجارة الإقليمية، بهدف جعل موانئها وخطوطها بديلاً حتمياً ومحورياً على حساب الممرات التقليدية في الخليج.

​تصدع التنسيق الإقليمي: تراجعت التحالفات الإقليمية إلى أدنى مستوياتها؛ فالحليف الإماراتي انخرط في مسارات متباينة عقب تباعد الرؤى في الملف اليمني، بينما آثرت قوى أخرى كتركيا وباكستان التراجع والنأي بالنفس بعد استنفاد المصالح الاقتصادية الآنية.

​الجبهة الجنوبية والضغط الميداني: أدى استمرار الصراع مع جماعة الحوثي في اليمن، والمدعومة من طهران، إلى فرض معادلة ردع خطيرة تُهدد الملاحة الجوية والبحرية، وتضع مصافي النفط، والمطارات، والمقار الاستراتيجية في الرياض وغيرها تحت التهديد المستمر.

​المأزق القيادي: وهم الحماية وهاجس الاستقرار الداخلي

​إن الأنباء والتقارير المتداولة حول الإجراءات الأمنية المشددة والانتقال بين المقرات المحصنة، إلى جانب التردد في إدارة الجبهات العسكرية والاعتماد على قوى خارجية غير موثوقة للدفاع عن الحدود، تعكس هشاشة في منظومة الردع الذاتي.

​يظل السؤال الجوهري المطروح: لماذا تصر الرياض على تحمل الأكلاف السياسية والاقتصادية بمفردها؟

​يبدو أن هاجس الحفاظ على مركزية السلطة، والخوف من التراجع التكتيكي، يدفعان باتجاه الاستمرار في مسار استنزافي يهدد الاستقرار على المدى الطويل، في حين أن الإصرار على المضي في السياسات ذاتها قد يُفضي إلى النتيجة التي تخشاها القيادة تماماً: تآكل النفوذ وفقدان زمام المبادرة.

​ضرورة المراجعة الاستراتيجية

​لم يعد خافياً أن الاعتماد على مظلات أمنية غربية متقلبة، والانسياق وراء مشاريع إقليمية تخدم أطرافاً أخرى، بات يشكل خطراً وجودياً على أمن المملكة واقتصادها. المخرج الحقيقي من هذا النفق المظلم لا يتأتى عبر شراء الوقت أو استجداء الدعم الخارجي، بل عبر إعلان قطيعة واضحة مع الحسابات المفروضة عليها:

​فك الارتباط بالمخططات التي تستنزف موارد البلاد وتجعلها ساحة حرب بالوكالة.

​مراجعة التحالفات القائمة وتحديد المصالح الوطنية بوضوح دون مواربة.

​فتح مسارات تفاوضية واقعية مع القوى الإقليمية لإنهاء النزاعات الحدودية وصياغة أمن ذاتي مستقل.

​إن الاعتراف بخلل التوازن القائم اليوم، وامتلاك الجرأة على وقف الانخراط في معارك الآخرين، هو السبيل الوحيد لحماية الأمن القومي وإنقاذ ما تبقى من استقرار قبل أن تُغلق كل أبواب التراجع.

مصدركم الأول للأخبار — نشرة .

حدود القوة وسراب التهديد: قراءة في مستقبل الصراع بين الحوثي والسعودية

بقلم: الإعلامية أمل حسن

​

​في المشهد السياسي المعقد لشبه الجزيرة العربية، يتردد السؤال بإلحاح: ما الذي يمكن أن يفعله الحوثي بالمملكة العربية السعودية مستقبلاً؟ وهل يحمل هذا المشروع مقومات النجاح أم بذور الفشل الحتمي؟ إن الإجابة عن هذه المسألة تتطلب تجاوز لغة الشعارات والمواقف الانفعالية، والنظر بعين فاحصة إلى توازنات القوة الصلبة، ومصالح الجغرافيا السياسية، والتحولات الكبرى التي تعيشها المنطقة.

​أولاً: أوهام “الهيمنة” وأهداف المناورة التكتيكية

​لا يملك الحوثيون، لا نظرياً ولا عسكرياً، القدرة على تهديد بقاء الدولة السعودية أو استقرارها الجغرافي والسياسي؛ ففارق القوة شاسع على المستويات كافة. وما يسعى إليه الحوثي في الحقيقة ينحصر في مسارين:

  • ​فرض معادلة اشتباك غير متكافئة: توظيف الصواريخ والمسيّرات كسلاح ردع سياسي، يهدف إلى إرباك الجوار وإجبار الرياض على التعامل معهم كأمر واقع دائم في شمال اليمن.

  • ​انتزاع مكاسب نفعية واقتصادية: محاولة تحويل التهديد الأمني إلى ورقة ضغط لتمويل مناطق نفوذهم ودفع الرواتب وفتح الموانئ، إضافة إلى خدمة أجندات المحور الإقليمي الذي يرتبطون به وظيفياً.

​ثانياً: الفشل الاستراتيجي والنجاح التكتيكي المحدود

​عند تقييم مسار الحوثي بين النجاح والفشل، تتضح معالم الصورة من زاويتين متمايزتين:

  1. ​النجاح التكتيكي المؤقت: استطاعت الجماعة البقاء العسكري في بيئة جغرافية وعرة، واستغلال حرب العصابات والأسلحة منخفضة التكلفة لرفع كلفة المواجهة الدفاعية، محققة حضوراً إعلامياً يُوظَّف داخلياً للتعبئة الأيديولوجية.

  2. ​الفشل الاستراتيجي المستدام: يكمن في عجز الجماعة عن التحول من “ميليشيا عقائدية متمردة” إلى “دولة قابلة للحياة”. إن عزل اليمن عن محيطه الطبيعي ورهنه لمصالح خارجية خلق أزمة اقتصادية وإنسانية خانقة، تجعل من أي نفوذ عسكري مكسباً هشاً يفتقر إلى مقومات الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي على المدى البعيد.

​ثالثاً: العقيدة السعودية الجديدة.. إدارة الصراع بأفق التنمية

​تتعامل الرياض مع التهديد الحوثي وفق عقيدة استراتيجية تحولت جذرياً من سياسات رد الفعل العسكري المباشر إلى إدارة النزاعات بحسابات الكلفة والمردود؛ حيث تبرز محددات هذه الرؤية في:

  • ​حماية المسار التنموي ورؤية التحول الوطني: تدرك القيادة السعودية أن استدامة المشروعات الكبرى وجذب الاستثمارات العالمية يتطلبان “تصفير الأزمات” الإقليمية، وتفكيك بؤر التوتر الحدودية عبر مسارات دبلوماسية مدعومة بقدرات ردع دفاعية متطورة.

  • ​نزع الذرائع السياسية: من خلال قيادة الوساطات وطرح خارطة طريق شاملة للسلام، وضعت السعودية جماعة الحوثي أمام اختبار المسؤولية؛ فالرياض اليوم تتعامل مع الملف اليمني من موقع الفاعل الاقتصادي والضامن الإقليمي للتهدئة، مجردةً خطاب الحوثي من ذريعة “مواجهة العدوان الخارجي”.

​رابعاً: مأزق الحوثي الداخلي.. ارتداد السلاح إلى الداخل

​إن الأفق المستقبلي لجماعة الحوثي لا يصطدم فقط بتفوق الردع السعودي، بل بمحددات الجغرافيا والبيئة الاجتماعية اليمنية نفسها:

  • ​فقدان الحاضنة الشعبية: مع تراجع حدة العمليات العسكرية على الحدود، تتجه أنظار المجتمع اليمني في مناطق سيطرة الحوثيين نحو الأسئلة الملحة: التعليم، الصحة، الوظائف، والخدمات الأساسية. وحين يعجز السلاح عن توفير رغيف الخبز، يتحول الاحتقان المجتمعي إلى قنبلة موقوتة تهدد شرعية الجماعة من الداخل.

  • ​الارتهان الوظيفي للإقليم: يضع الحوثيون مصيرهم رهناً بتقلبات التفاهمات الإقليمية الكبرى؛ فأي تقارب بين القوى الفاعلة في المنطقة قد يحول أذرع الوكالة المسلحة إلى عبء سياسي يتم التفاوض على تقليص نفوذه أو تجميد أدواره.

​يتبين جلياً أن ما يملكه الحوثي تجاه السعودية لا يتعدى كونه قدرة على “المشاغبة الأمنية” وإثارة القلق التكتيكي، وهو أبعد ما يكون عن تشكيل تهديد بنيوي قادر على كسر التوازنات الجيوسياسية. إن مستقبل هذا المشروع محكوم بأسوار بنيته الضيقة؛ فحركات التمرد قد تنجح في إشعال الحروب وإدامة الفوضى، لكنها تعجز حتماً عن بناء استقرار أو هزيمة دول تملك عمقاً جغرافياً واقتصادياً وشرعية راسخة. وبذلك، يبقى التهديد الحوثي مجرد سراب سياسي يتلاشى أمام متطلبات الواقع وبناء الدولة.

إسلام مسعد رجب وجهاد عبد الناصر.. بداية جديدة على شاطئ الحياة الزوجية

إسلام مسعد رجب وجهاد عبد الناصر.. بداية جديدة على شاطئ الحياة الزوجية

في مناسبة تحمل الكثير من مشاعر الفرح والاعتزاز، بدأت قصة جديدة في حياة الريس إسلام مسعد رجب والأستاذة جهاد عبد الناصر محمد، عقب احتفالهما بزفافهما وسط تهاني المحبين ودعواتهم الصادقة بحياة مليئة بالسعادة.

ويأتي زفاف الريس إسلام مسعد رجب ليواصل معه مسيرة عائلية ارتبطت بالبحر، فهو يحمل أمانة البحر وخطى الأجداد، مستكملاً مسيرة القبطان الراحل رجب يوسف إبراهيم، الذي ترك سيرة يعتز بها أبناء العائلة.

وفي المقابل، تمثل الأستاذة جهاد عبد الناصر محمد نموذجاً للمرأة العاملة في مجال التربية والتعليم، فهي مربية أجيال ومعلمة للغة العربية بمدرسة الفيروز الخاصة ببورسعيد.

واجتمع العروسان في بداية مرحلة جديدة من حياتهما، وسط أمنيات بأن تكون رحلتهما الزوجية مليئة بالمودة والرحمة والتفاهم، وأن تحمل لهما الأيام المقبلة الكثير من الخير والاطمئنان.

وبهذه المناسبة، تتقدم أسرة ومحبو العروسين بخالص التهاني، سائلين المولى عز وجل أن يبارك لهما ويبارك عليهما ويجمع بينهما في خير.

الريس إسلام مسعد رجب يحتفل بزفافه على الأستاذة جهاد عبد الناصر في أجواء مليئة بالفرحة

الريس إسلام مسعد رجب يحتفل بزفافه على الأستاذة جهاد عبد الناصر في أجواء مليئة بالفرحة

احتفل الريس إسلام مسعد رجب بزفافه على الأستاذة جهاد عبد الناصر محمد، وسط أجواء عائلية مميزة عكست حجم المحبة والتقدير للعروسين، وامتلأت بالتهاني والدعوات الصادقة بأن تكون حياتهما القادمة عامرة بالسعادة.

ويعد الريس إسلام مسعد رجب امتداداً لمسيرة عائلية لها ارتباط وثيق بالبحر، حاملاً أمانة البحر وخطى الأجداد، ومواصلاً مسيرة القبطان الراحل رجب يوسف إبراهيم بكل فخر واعتزاز.

وتتمتع العروس الأستاذة جهاد عبد الناصر محمد بمسيرة في مجال التربية والتعليم، حيث تعمل في مدرسة الفيروز الخاصة ببورسعيد، وتشارك في أداء رسالتها كمعلمة للغة العربية ومربية للأجيال.

وتحولت المناسبة إلى فرصة لتقديم التهاني للعروسين، مع الدعاء بأن يجمع الله بينهما دائماً على الخير والمحبة، وأن يرزقهما حياة زوجية مستقرة يسودها الود والرحمة.

ومن القلب، تهنئة خالصة للريس إسلام مسعد رجب والأستاذة جهاد عبد الناصر، مع أطيب الأمنيات بمستقبل مشرق وحياة مليئة بالأفراح.الريس إسلام مسعد رجب والأستاذة جهاد عبد الناصر.. زفاف يجمع البحر ورسالة التعليم

احتفل الريس إسلام مسعد رجب بزفافه على الأستاذة جهاد عبد الناصر محمد، في مناسبة مميزة جمعت بين أجواء الفرح والاعتزاز، وسط تهاني الأسرة والأصدقاء وكل من يشارك العروسين فرحتهما.

ويحمل الريس إسلام مسعد رجب أمانة البحر وخطى الأجداد، مستكملاً مسيرة القبطان الراحل رجب يوسف إبراهيم، في امتداد لمسيرة عائلية تحمل الكثير من الفخر والاعتزاز.

بينما تمثل الأستاذة جهاد عبد الناصر محمد نموذجاً للمعلمة صاحبة الرسالة، فهي مربية أجيال ونور للغة العربية بمدرسة الفيروز الخاصة ببورسعيد، وتواصل دورها في مجال التربية والتعليم.

وتأتي هذه المناسبة لتفتح أمام العروسين صفحة جديدة من حياتهما، عنوانها المودة والرحمة والتعاون، مع دعوات بأن تكون رحلتهما الزوجية أشبه برحلة بحرية هادئة تصل بهما دائماً إلى شواطئ السعادة والأمان.

وبهذه المناسبة السعيدة، يتقدم الأهل والأصدقاء بأصدق التهاني للريس إسلام مسعد رجب والأستاذة جهاد عبد الناصر، داعين الله أن يبارك لهما ويبارك عليهما ويجمع بينهما في خير، وأن تدوم ديارهما عامرة بالخير والأفراح.

وتناول بحثه العلاقة بين المسلات والظل والاتجاهات، في إطار محاولة فهم بعض الأبعاد الهندسية والفلكية التي يمكن بحثها من خلال دراسة هذه الآثار،

وتناول بحثه العلاقة بين المسلات والظل والاتجاهات، في إطار محاولة فهم بعض الأبعاد الهندسية والفلكية التي يمكن بحثها من خلال دراسة هذه الآثار، مع مراعاة السياق التاريخي الذي نشأت فيه الحضارة المصرية القديمة.

وتتميز المسلات بمكانة خاصة في تاريخ العمارة المصرية، إذ تعكس جوانب من المهارة المعمارية التي عرفها المصري القديم، كما تفتح المجال أمام دراسة تصميماتها وخصائصها ودلالاتها.

وقد استندت رحلة إعداد الدراسة إلى القراءة المستمرة ومراجعة المعلومات، في مسار يتطلب الدقة والاهتمام بالتفاصيل وعدم التسرع في الوصول إلى الاستنتاجات.

ويرى محمد نايل أن كل موضوع بحثي يمكن أن يكون بداية لأسئلة جديدة، وأن مواصلة الدراسة تمثل الطريق الأساسي للوصول إلى فهم أعمق للتاريخ.

ومن خلال اهتمامه بالتراث المصري القديم، يسعى إلى مواصلة البحث في الموضوعات التي تتيح قراءة الآثار من زوايا مختلفة، بما يعزز الاهتمام بتاريخ مصر وإرثها الحضاري.

أكاديمية فلاي دريم ترسم ملامح مرحلة جديدة من التوسع في مجال الضيافة الجوية وعلوم الطيران

أكاديمية فلاي دريم ترسم ملامح مرحلة جديدة من التوسع في مجال الضيافة الجوية وعلوم الطيران

تواصل أكاديمية فلاي دريم للضيافة الجوية وعلوم الطيران خطواتها نحو التوسع وتعزيز حضورها في قطاع التدريب والتأهيل للطيران، من خلال تحركات استراتيجية تستهدف دعم خططها المستقبلية وفتح مجالات جديدة للنمو.

وفي هذا السياق، استقبل الدكتور إبراهيم الشاعر، عميد الأكاديمية، اللواء هشام حافظ، بحضور الدكتور الحسن حمدي حجاب، رئيس مجلس إدارة المجموعة، حيث تناول اللقاء سبل التعاون المشترك وخطط التوسع خلال الفترة المقبلة.

وشهد اللقاء توقيع العقد، إيذانًا ببدء أولى خطوات التوسع الجديدة، في إطار توجه يستهدف دعم مسيرة الأكاديمية وتطوير نطاق خدماتها التعليمية والتدريبية.

وتعكس هذه الخطوة حرص أكاديمية فلاي دريم على مواصلة التطوير، والعمل على تعزيز فرص الطلاب في الحصول على التدريب والتأهيل اللازمين لمواكبة متطلبات العمل في مجال الضيافة الجوية وعلوم الطيران.

وتستعد الأكاديمية للإعلان عن المزيد من التفاصيل المتعلقة بخططها الجديدة، في إطار مسيرتها نحو آفاق أوسع من النمو والتطوير.

فلاي دريم.. طموح يتجاوز الحدود، ومستقبل يبدأ بخطوة

التعويم وأثره على الضرائب.. كيف تتحرك الدولة لتعويض التضخم؟ بقلم المستشار الضريبي أ/ سامح المصري

التعويم وأثره على الضرائب.. كيف تتحرك الدولة لتعويض التضخم؟ بقلم المستشار الضريبي أ/ سامح المصري

يُعد قرار التعويم واحداً من أخطر وأهم القرارات الاقتصادية التي يمكن أن تتخذها أي دولة، لأنه يغير سعر كل شيء تقريباً في البلد، من رغيف العيش وحتى سعر السيارة. ومعه، يجب أن تتغير السياسة الضريبية بالكامل، وإلا ستخسر الدولة وسيُطحن المواطن. فاللحظة التي تقرر فيها الدولة أن ترفع يدها عن سعر عملتها وتترك السوق هو من يحددها، هي اللحظة التي تنقلب فيها كل الموازين، وأول ميزان ينقلب هو ميزان الضرائب.

أولاً: ما هو التعويم؟ببساطة، كانت الدولة تثبت سعر الجنيه أمام الدولار، البنك المركزي يقول الدولار بـ 30 جنيه مثلاً، ويتدخل باحتياطي الدولار ليحافظ على هذا السعر. وطالما يثبت السعر، هو يحرق من الاحتياطي.وعندما ينتهي الاحتياطي أو تتضخم السوق السوداء، يضطر للتعويم، أي يترك الجنيه للعرض والطلب والسوق هو من يحدد سعره،

وهناك نوعان من التعويم:1. التعويم الحر الكامل:السوق يحدد السعر 100% بدون أي تدخل، كما هو الحال مع الدولار واليورو. الدولة ترفع يدها تماماً، لا بنك مركزي يحدد سعراً، ولا حكومة تقول الدولار بكام.

آليته تشبه مزاداً: لو زاد الطلب العالمي على المنتجات الأمريكية، سيحتاج العالم دولاراً كثيراً فيرتفع سعره، ولو خاف المستثمرون من الاقتصاد الأمريكي وباعوا أسهمهم، سيزيد المعروض فينخفض سعره.

الذي يحرك السعر في هذا النظام أربعة عوامل فقط: حجم الصادرات والواردات، حجم الاستثمار الأجنبي الداخل والخارج، سعر الفائدة، وثقة العالم في الاقتصاد.

ولذلك لا يتدخل الفيدرالي الأمريكي أو المركزي الأوروبي نهائياً لتحديد سعر عملته، قد يتدخل بشكل غير مباشر عبر رفع الفائدة، لكنه لا يحدد سعراً يومياً.

لماذا تستطيع أمريكا وأوروبا ذلك ومصر لا؟ لأن التعويم الحر يحتاج شروطاً قاسية: اقتصاد قوي ومتنوع، احتياطي ضخم وثقة عالمية، وشفافية كاملة تمنع وجود سوق سوداء. أما الاقتصاد المستورد والمعتمد على سلعة أو سلعتين، فالتعويم الحر قد يتسبب في انهيار عملته في يوم واحد.

2. التعويم المُدار: وهو المطبق في مصر حالياً منذ 6 مارس 2024

هو الحل الوسط بين التثبيت والفوضى. الدولة تقول: لن أثبت السعر، السوق هو من سيحدده، لكنني سأظل مراقباً، وإذا جن جنون السعر سأتدخل.ويطبقه البنك المركزي في مصر عملياً عبر ثلاث أدوات:أ- الاحتياطي الدولاري: عندما يجد الجنيه ينهار والناس تجري لشراء الدولار خوفاً، يدخل البنك ليبيع 200-300 مليون دولار مرة واحدة ليُغرق السوق ويوقف الهبوط.

ب- سعر الفائدة: وهو أهم سلاح. في مارس 2024 ومع التعويم، رفع البنك الفائدة 6% مرة واحدة لتصل إلى 27.25%، ليرسل رسالة للمستثمر الأجنبي: تعال ضع دولاراتك عندي وسأعطيك فائدة خرافية، وللمواطن: بدلاً من أن تشتري دولاراً، ضع أموالك في شهادة 30%.

ج- قيود الاستيراد والبنوك: عبر إعطاء أولوية للدولار للسلع الأساسية كالقمح والدواء والمواد الخام، وتأخير السلع الكمالية

وماذا حدث في مصر؟ قبل 6 مارس 2024 كان هناك سعرين: رسمي في البنك 30.85 جنيه، وسوق سوداء 70 جنيه. يوم التعويم نزل الجنيه إلى 50.5 جنيه. وبعدها بشهرين، مع دخول 35 مليار دولار من صفقة رأس الحكمة و 8 مليار دولار من صندوق النقد، زاد المعروض فاستقر الجنيه بين 48 و 51 جنيه حتى اليوم (أكتوبر 2026). هذا هو التعويم المدار الناجح، تذبذب في حدود 5% وليس انهيار 100%.

ميزته أنه منع السوق السوداء، فلا فرق بين سعر البنك وسعر الخارج. وعيبه أن ثمنه غالٍ جداً، فلكي تثبت هذا السعر تدفع فائدة 27% على كل جنيه في البلد، فتزيد الديون وتُغلق الشركات لأن القروض غالية. إنه كمن يقود سيارة بدون فرامل ويمسك بالفرامل اليدوية طوال الوقت.

ثانياً: لماذا تلجأ الدولة للتعويم؟

التعويم ليس رفاهية، بل هو حل أخير عندما يختفي الدولار من البنوك ويظهر في السوق السوداء بفارق كبير، وعندما يزيد الاستيراد عن التصدير بفارق ضخم، وعندما يشترط صندوق النقد التعويم للحصول على قرض.

ومكسبه الوحيد أن صادراتك تصبح أرخص للعالم، فتزيد السياحة والتصدير والاستثمار الأجنبي.

ثالثاً: الأثر المباشر للتعويم على الضرائب هنا تكمن اللعبة كلها. التعويم يصنع تضخماً، والتضخم يغير شكل الضرائب تماماً:1. ضريبة القيمة المضافة (14%) تزيد وحدها: فأنت تدفع الضريبة نسبة من سعر السلعة. عندما كانت السلعة بـ 1000 جنيه أصبحت بـ 1600 بعد التعويم، ستأخذ منك الدولة 224 جنيه ضريبة بدلاً من 140 جنيه. الحصيلة زادت 60% على الورق، لكن قيمة النقود نفسها قلت. وكذلك الجمارك. فخ ضريبة الدخل والزحف الضريبي Bracket Creep: وهي أخطر نقطة. مرتبك زاد من 6000 إلى 7500 جنيه بعد التعويم، فدخلت في شريحة ضريبية أعلى (20% بدل 10%). أنت تدفع ضريبة أكثر، رغم أن الـ 7500 جنيه تشتري أقل من الـ 6000 جنيه قبل التعويم.

رابعاً: كيف تتحرك الدولة لتعويض التضخم ضريبياً؟الدولة الذكية تستخدم المقص: تخفف من هنا، وتشدد من هنا.أ- إجراءات الحماية للمواطن:رفع حد الإعفاء الضريبي، حيث رفعته مصر من 24 ألف جنيه في 2022 إلى 60 ألف جنيه سنوياً في 2024، ومن المتوقع أن يصل 72 ألف في موازنة 2026. وإعفاء السلع الأساسية عبر إلغاء أو تخفيض القيمة المضافة على الزيت والسكر والأدوية لفترة مؤقتة، وتأجيل الضرائب العقارية والمشروعات الصغيرة.

ب- إجراءات تعويض الخزانة:

فرض ضريبة أرباح رأسمالية على مكاسب الدولار والذهب، ورفع الضرائب على السلع الكمالية والترفيهية ، وتوسيع منظومة الفاتورة الإلكترونية لمنع التهرب الذي يزيد وقت التضخم.

خاتمه المعادلة بسيطة:التعويم بدون إصلاح ضريبي = المواطن يدفع فاتورة التعويم مرتين، مرة غلاء، ومرة ضرائب؛التعويم مع إصلاح ضريبي ذكي = التضخم يتحول لفرصة تصديرية، والحصيلة الضريبية تزيد من الأغنياء والمستوردين، وليس من مرتب الموظف.وفي حالة مصر، التعويم الأخير في مارس 2024 نجح في القضاء على السوق السوداء، لكنه رفع الحصيلة الضريبية بنسبة 38% في عام واحد، المستشار سامح المصري

هاجر محمد وديع.. شابة تبدأ مبكرًا وتؤسس AZURA Real Estate في الجونة

هاجر محمد وديع.. شابة تبدأ مبكرًا وتؤسس AZURA Real Estate في الجونة

في عالم الأعمال، قد تبدأ بعض التجارب المهنية بخطوة صغيرة، لكنها تتحول مع الوقت إلى مشروع متكامل عندما تقترن بالخبرة والطموح. وهو ما ينطبق على تجربة هاجر محمد وديع التي اختارت دخول سوق العقارات مبكرًا، بالتزامن مع دراستها الجامعية.

عملت هاجر في المجال العقاري لمدة عامين، وخلال هذه الفترة اكتسبت خبرة ميدانية في التعامل مع السوق والعملاء، إلى جانب التعرف على طبيعة الاستثمار في المدن السياحية، وهو ما ساعدها على تحديد اتجاهها المهني بصورة أكثر وضوحًا.

وجاءت الجونة في مقدمة المناطق التي ركزت عليها تجربتها، نظرًا لطبيعة السوق العقاري والسكني والسياحي بها، لتقرر بعد ذلك تأسيس شركة AZURA Real Estate، المتخصصة في الاستثمار العقاري وإدارة الإيجارات.

وتقدم الشركة خدمات تستهدف الملاك والمستثمرين، مع التركيز على التسويق العقاري وإدارة الوحدات، بما يساعد على تنظيم عملية التعامل مع العقارات وتأجيرها والاستفادة منها داخل السوق السياحي.

ومنذ البداية، اهتمت هاجر بالجانب الرسمي في تأسيس نشاطها، فقامت بتأسيس الشركة وقيدها قانونيًا والحصول على الرقم الضريبي، لتضع أساسًا واضحًا لمشروع تسعى إلى تطويره والتوسع فيه مستقبلًا.

كما تمنحها دراستها للفنون زاوية مختلفة في التعامل مع التسويق العقاري، حيث تعتمد طبيعة هذا المجال على العرض البصري وإبراز تفاصيل الوحدات بطريقة تساعد العميل على تكوين تصور واضح عنها.

وتستمر هاجر في تطوير AZURA Real Estate، واضعة هدفًا يتمثل في توسيع نطاق الخدمات وبناء تجربة مهنية مستقرة في مجال العقارات السياحية.

في أجواء وطنية مبهجة: سيتي كلوب بنها يحيي الذكرى الـ 53 لانتصارات أكتوبر المجيدة

​في مشهد يعكس عمق الانتماء الوطني والاعتزاز بتاريخ مصر العسكري الخالد، احتضن نادي سيتي كلوب (City Club) فرع بنها احتفالية وطنية كبرى بمناسبة حلول الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات السادس من أكتوبر المجيدة، وسط حضور كثيف لأعضاء النادي ورموز المجتمع القليوبي وعائلاتهم، في أمسية جمعت بين عبق التاريخ وبهجة الاحتفال المجتمعي.

​لوحة وطنية ومشاعر فخر

​توشحت أروقة النادي والمساحات المفتوحة بالأعلام المصرية واللافتات التذكارية التي تروي بطولات معركة العبور، وتصدحت جنبات المنشأة بالأناشيد والأغاني الوطنية التي أحيت في نفوس الحاضرين مشاعر النصر والعزة. ولم تقتصر الفعالية على الطابع الاحتفالي المجرد، بل عكست رسالة متجددة للأجيال الصاعدة حول قيمة التضحية والتكاتف وصناعة المستحيل.

​فعاليات متنوعة لكل الفئات

​شهدت الاحتفالية برنامجاً حافلاً بمجموعة متنوعة من الأنشطة التفاعلية والرياضية والثقافية:

  • ​عروض موسيقية واستعراضية: فقرات غنائية حية قدمت باقة من كلاسيكيات النصر، إلى جانب مشاركات استعراضية لأكاديميات النادي الرياضية نالت استحسان الجمهور.

  • ​أنشطة ترفيهية للأطفال: ورش رسم وتلوين وتشكيل لشعار النصر، صُممت خصيصاً لتعريف النشء والشباب بمحطات حرب أكتوبر وتنمية الحس الوطني بأسلوب تفاعلي وترفيهي.

  • ​تكريم رمزي لأبطال القوات المسلحة: لفتة امتنان وتقدير لرموز وشهداء العبور، تذكيراً بالثمن الذي دُفع لترسيخ أمن واستقرار الوطن.

​دور مجتمعي يتجاوز الرياضة

​تأتي هذه المبادرة في إطار الدور المجتمعي الذي تحرص سلسلة أندية سيتي كلوب على ترسيخه بمختلف المحافظات، حيث تسعى المنظومة إلى جعل فروعها منصات متكاملة تدعم التنمية الرياضية والثقافية والمجتمعية، وتشارك الأسرة المصرية في إحياء أعياد الوطن وصناعة ذكريات تجمع مختلف الأعمار.

​لقد جسدت احتفالية فرع بنها روح أكتوبر الحقيقية، لتؤكد أن إرث النصر باقٍ يتوارثه جيل بعد جيل، دافعاً للعمل والبناء والتفوق في كل ميادين الحياة.

آلاء عسران محمد.. مسيرة أكاديمية ومهنية في التربية الخاصة وتنمية مهارات الأطفال

آلاء عسران محمد.. مسيرة أكاديمية ومهنية في التربية الخاصة وتنمية مهارات الأطفال

تمثل آلاء عسران محمد نموذجًا للمتخصصين المهتمين بمجال التربية والتعليم وتنمية مهارات الأطفال، حيث جمعت بين التأهيل الأكاديمي والخبرات التدريبية المتنوعة، مع اهتمام خاص بمجال التربية الخاصة وصعوبات التعلم وتنمية المهارات.

حصلت آلاء عسران محمد على درجة البكالوريوس في تربية الطفولة، ثم واصلت مسيرتها الأكاديمية بالحصول على ماجستير في التربية الخاصة، لتتخصص بصورة أكبر في المجالات المرتبطة باحتياجات الأطفال وطرق دعم قدراتهم التعليمية والمهارية.

كما حصلت على دبلومة في التخطيط الاستراتيجي، بما عزز من خبراتها في مجالات التخطيط والإدارة ووضع الرؤى والأهداف بصورة منظمة، إلى جانب حصولها على عدد من الدورات التدريبية المتخصصة في تنمية المهارات وصعوبات التعلم.

وفي إطار اهتمامها بتطوير أساليب التعليم والتدريب، أسست آلاء عسران محمد مدرسة أونلاين تحت اسم Academy Learn More، والتي تسعى من خلالها إلى تقديم محتوى تعليمي وتدريبي يستهدف دعم المتعلمين وتنمية مهاراتهم بأساليب حديثة تتناسب مع احتياجاتهم.

كما ترتبط مسيرتها التعليمية والتدريبية بـ Phoenix Oxford British Accredited School، إلى جانب حصولها على اعتماد كـ مدرب دولي معتمد في الحساب الذهني والفيدا لمنهج GAS، وهو ما أضاف إلى خبراتها جانبًا متخصصًا في تطوير القدرات الذهنية والحسابية لدى الأطفال.

وتحرص آلاء عسران محمد على مواصلة التعلم والتطوير المهني من خلال المشاركة في الدورات والبرامج التدريبية المتعلقة بمجالات التربية الخاصة، وصعوبات التعلم، وتنمية المهارات، انطلاقًا من إيمانها بأن التعامل مع الأطفال يحتاج إلى معرفة متخصصة وأساليب تعليمية مرنة تراعي الفروق الفردية.

وتعكس مسيرتها اهتمامًا واضحًا بالجمع بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي والتدريب المستمر، بهدف تقديم تجربة تعليمية أكثر شمولًا تساعد الأطفال على اكتشاف قدراتهم وتطوير مهاراتهم، خاصة في المجالات التي تحتاج إلى أساليب تعليمية متخصصة.

وتواصل آلاء عسران محمد العمل على تطوير تجربتها في المجال التعليمي والتربوي، مستندة إلى مؤهلاتها في الطفولة والتربية الخاصة، ودبلومة التخطيط الاستراتيجي، واعتماداتها التدريبية، إلى جانب خبراتها في مجال تنمية المهارات وصعوبات التعلم، واضعةً تطوير قدرات الأطفال ودعم رحلتهم التعليمية ضمن أبرز أهدافها المهنية.

https://www.facebook.com/share/1By18J6qRH/

انشر مقالاتك هنا