النائبة آية النجار.. من خدمة الناس إلى صناعة الأثر

20dfa3b5-6d28-4580-bb47-875396c7bf67.jpg

بقلم: شحاته زكريا

قيمة العمل العام لا تُقاس أبدًا بعدد المناسبات البروتوكولية، ولا بصخب الصور واللقطات التذكارية، بل بالأثر الحقيقي الذي يتركه المسؤول في نفوس من ائتمنوه، وبقدرته على النزول إلى الشارع والاشتباك الواعي مع هموم الناس اليومية.

فالمعادلة الحقيقية للتمثيل النيابي تبدأ من فكرة بسيطة، لكنها نادرة: ألا يفصل بين النائب وأهل دائرته وسيط، وألا تتحول هموم المواطنين إلى مجرد أوراق تُنسى في الأدراج.

3245a595-b9b5-4cca-a45d-0b7b259562a9.jpg

وفي العمل الميداني، أكثر ما يحتاجه المواطن ليس الوعود البراقة، بل مسؤولًا يسمع بتجرد، ويمتلك نفس المتابعة وطول البال في ملاحقة الملفات مع الجهات التنفيذية، حتى تصل بها إلى بر الأمان.

هذا الحضور الهادئ والمثمر هو ما لمسناه مؤخرًا في تحركات النائبة آية النجار، التي أثبتت أن الدائرة ليست مجرد حدود جغرافية أو ملفات خدمية جافة، بل هي قبل كل شيء بيوت وبشر، لهم أوجاعهم، كما لهم لحظات فخرهم وطموحاتهم.

126a6866-98d0-4d10-a60e-38f1f6ad1b3e.jpg

ولعل من أصدق مشاهد هذا التفاعل ذلك الاهتمام الخاص بتكريم المتفوقين وأوائل الشهادات في الدائرة. فتكريم الطالب الناجح ليس احتفاءً شكليًا ينتهي بانتهاء الحفل، بل هو رسالة وعي مجتمعي بالغة الدلالة، مفادها أن سهر الليالي وكفاح الأسر البسيطة لا يضيع هباءً، وأن من يتعب ليصنع مستقبله ومستقبل وطنه يجد دائمًا من يقف خلفه بالتشجيع والدعم الحقيقي.

فالنائب الواعي هو من يفهم أن دوره يتجاوز تسيير الأوراق الرسمية، ليكون شريكًا في بناء الأمل؛ يفرح لفرح الناس، مثلما يحمل همومهم، ويبعث في عقول هؤلاء الشباب الواعدين رسالة طمأنينة بأن مجتمعهم يراهم، ويراهن عليهم، ليقودوا الغد أطباء ومهندسين ومبدعين.

وليس المطلوب أن تُحل كل معضلة بضربة عصا سحرية، فالناس أوعى بكثير من أن تصدق ذلك، لكن المطلوب دائمًا ألا يشعر المواطن بأنه يصرخ في الفراغ، وأن يجد نائبًا يتحرك بين أهله بأريحية المسؤول الذي يدرك حجم الأمانة.

وحين يقترن الجهد الخدمي بالبعد الإنساني، وحين يشعر الناس بأن ممثلهم تحت القبة يعيش تفاصيل أيامهم ويشاركهم فرحة أبنائهم، هنا فقط يكتمل المعنى الحقيقي للعمل البرلماني، ويتحول الحضور من مجرد تمثيل إلى أثر طيب يُحفر في الوجدان.

f9276980-d8d7-4d27-8142-6d8708d22bb0.jpg1846f82d-57ae-4298-b3c2-be4fe5d1a938.jpgd47cb1fa-9ed0-4d02-b752-78ac17459eb6.jpga079317d-54ce-450c-bb19-f2e58b221132.jpg524471d8-33f3-4031-af45-41cdbb13d62b.jpg

من بين 113 ألف متقدم حول العالم.. المصري باسل الشقويري يمثل بلاده في مهرجان الشباب الدولي بروسيا

تقرير خاص:

كتب جمال محمد جمال

​في إنجاز شبابي مصري جديد يعكس قدرة الكفاءات الواعدة على المنافسة دولياً، اختارت روسيا الشاب المصري باسل حسام الشقويري (17 عاماً) للمشاركة في فعاليات مهرجان الشباب الدولي بمدينة يكاترينبورج الروسية، وذلك ضمن 500 مراهق فقط جرى اختيارهم من خارج روسيا يمثلون نحو 99 دولة.

​جاء اختيار الشقويري بعد تصفيات تنافسية واسعة النطاق شملت فحص أكثر من 113 ألف طلب مشاركة من مختلف قارات العالم وفق البيانات الرسمية لإدارة المهرجان، ليكون باسل سفيراً لوطنه وصوتاً للشباب العربي في محفل شبابي جامع يركز على الابتكار، والتبادل الثقافي، والقيادة المجتمعية.

​فخر بتمثيل مصر وطموح لنقل الخبرات

​عبّر باسل الشقويري عن اعتزازه البالغ بهذا الاختيار، مشيراً إلى أن تمثيل مصر في هذا الحدث يمثل “مسؤولية وطنية وتجربة شخصية فارقة”، نظراً لمحدودية المقاعد الدولية المخصصة لفئة المراهقين.

​وأكد باسل أن طموحه لا يتوقف عند حدود التواجد بالمحفل العالمي، بل يمتد إلى نقل الخبرات والمعارف التي يكتسبها إلى أقرانه في مصر، مع مواصلة شغفه بالبحث والتطوير في مجالات العلوم، والبرمجة، والعمل التنموي المجتمعي؛ وهو المسار الذي سبقه إليه تميز لافت في المسابقات العلمية والرياضية الدولية، ومنها تحقيقه مركزاً متقدماً بين أفضل 100 طالب عالمياً في مسابقة Purple Comet! Math Meet الدولية للرياضيات.

حسام الشقويري.. الركيزة الأسرية وراء النبوغ والتميز

​وراء كل تميز شبابي بيئة داعمة توجه الشغف نحو الإنجاز؛ وهنا يبرز الدور المحوري لوالده، الأستاذ حسام الشقويري، الذي شكّل حجر الزاوية في بناء شخصية نجله الفكرية والإنسانية.

​لم يقتصر دور الوالد على الرعاية التقليدية، بل امتد لغرس أسس التفكير النقدي، والتحفيز المستمر على استكشاف مجالات التكنولوجيا والعلوم الحديثة منذ سن مبكرة، إلى جانب ترسيخ قيم المسؤولية والاعتزاز بالهوية الوطنية. هذا الإسناد الأسري الواعي وفر لباسل البيئة المحفزة التي مكنته من الجمع بين التفوق الأكاديمي، وبناء الوعي المجتمعي، والجرأة في خوض المنافسات والمؤتمرات الدولية بثقة واقتدار.

نموذج ملهم لجيل المستقبل

​تمثل تجربة باسل الشقويري نموذجاً حياً لطاقات الشباب المصري حين تتلاقى الموهبة والاجتهاد مع الاحتضان الأسري الرشيد، لتؤكد مشاركته في روسيا أن الاستثمار في مدارك الأجيال الجديدة هو الرهان الرابح لوضع اسم مصر دائماً على منصات التميز الدولية.

للمزيد من الأخبار زوروا نشرة .

تكريم الدكتورة دعاء سهيل بجائزة التميز في الاعمال “DG AWARDS2026”

تقرير خاص:

تكريم الدكتورة دعاء سهيل بجائزة التميز في الاعمال “DG AWARDS2026”

تقدمت شركة “الغُنيمي ميديا للإنتاج” برئاسة الإعلامي خالد غنيم بخالص التهاني للدكتورة دعاء سهيل بمناسبة تكريمها في DG Awards 2026 وحصولها على Business Excellence Award.

«الغنيمي ميديا» تهنئ دعاء سهيل بعد تكريمها في DG Awards 2026

وأضافت شركة “الغُنيمي ميديا” إن التكريم يأتي «تقديرا لمسيرة من النجاح والتميز في مجال التخسيس والرشاقة، وبصمة صنعت فرقًا حقيقيًا في حياة الكثيرين».

وتابعت: «فخورون بهذا الإنجاز المستحق، ومؤمنون أن النجاح الحقيقي هو أن تترك أثرا يُحتفى به».

واختتمت “الغنيمي ميديا” تهنئتها للدكتورة دعاء سهيل، متمنية لها «مزيدا من النجاح والتألق والإنجازات».

تكريم الدكتورة دعاء سهيل بجائزة Business Excellence Award

وحصدت الدكتورة دعاء سهيل، الحاصلة على درجة الدكتوراه في علم التغذية وأحد مؤسسي التخسيس «أون لاين»، جائزة Business Excellence Award خلال فعاليات DG Awards 2026، في إطار سلسلة من التكريمات التي حصلت عليها خلال مسيرتها.

وقدمت الدكتورة دعاء سهيل برنامج «حياتك من الطبيعة»، الذي يذاع منذ عامين، وما زال يقدم حالات استطاعت فقدان الوزن، وتحكي تجاربها على الهواء مباشرة.

وتم تكريم الدكتورة دعاء سهيل خلال فعاليات DG Awards 2026، وحصلت على جائزة Business Excellence Award

للمزيد من الأخبار زوروا نشرة .

تكريم الدكتورة دعاء سهيل بجائزة التميز في الاعمال “DG AWARDS2026”

تقرير خاص:

تكريم الدكتورة دعاء سهيل بجائزة التميز في الاعمال “DG AWARDS2026”

تقدمت شركة “الغُنيمي ميديا للإنتاج” برئاسة الإعلامي خالد غنيم بخالص التهاني للدكتورة دعاء سهيل بمناسبة تكريمها في DG Awards 2026 وحصولها على Business Excellence Award.

«الغنيمي ميديا» تهنئ دعاء سهيل بعد تكريمها في DG Awards 2026

وأضافت شركة “الغُنيمي ميديا” إن التكريم يأتي «تقديرا لمسيرة من النجاح والتميز في مجال التخسيس والرشاقة، وبصمة صنعت فرقًا حقيقيًا في حياة الكثيرين».

وتابعت: «فخورون بهذا الإنجاز المستحق، ومؤمنون أن النجاح الحقيقي هو أن تترك أثرا يُحتفى به».

واختتمت “الغنيمي ميديا” تهنئتها للدكتورة دعاء سهيل، متمنية لها «مزيدا من النجاح والتألق والإنجازات».

تكريم الدكتورة دعاء سهيل بجائزة Business Excellence Award

وحصدت الدكتورة دعاء سهيل، الحاصلة على درجة الدكتوراه في علم التغذية وأحد مؤسسي التخسيس «أون لاين»، جائزة Business Excellence Award خلال فعاليات DG Awards 2026، في إطار سلسلة من التكريمات التي حصلت عليها خلال مسيرتها.

وقدمت الدكتورة دعاء سهيل برنامج «حياتك من الطبيعة»، الذي يذاع منذ عامين، وما زال يقدم حالات استطاعت فقدان الوزن، وتحكي تجاربها على الهواء مباشرة.

وتم تكريم الدكتورة دعاء سهيل خلال فعاليات DG Awards 2026، وحصلت على جائزة Business Excellence Award

للمزيد من الأخبار زوروا نشرة .

تكريم الدكتورة دعاء سهيل بجائزة التميز في الاعمال “DG AWARDS2026”

تقرير خاص:

تكريم الدكتورة دعاء سهيل بجائزة التميز في الاعمال “DG AWARDS2026”

تقدمت شركة “الغُنيمي ميديا للإنتاج” برئاسة الإعلامي خالد غنيم بخالص التهاني للدكتورة دعاء سهيل بمناسبة تكريمها في DG Awards 2026 وحصولها على Business Excellence Award.

«الغنيمي ميديا» تهنئ دعاء سهيل بعد تكريمها في DG Awards 2026

وأضافت شركة “الغُنيمي ميديا” إن التكريم يأتي «تقديرا لمسيرة من النجاح والتميز في مجال التخسيس والرشاقة، وبصمة صنعت فرقًا حقيقيًا في حياة الكثيرين».

وتابعت: «فخورون بهذا الإنجاز المستحق، ومؤمنون أن النجاح الحقيقي هو أن تترك أثرا يُحتفى به».

واختتمت “الغنيمي ميديا” تهنئتها للدكتورة دعاء سهيل، متمنية لها «مزيدا من النجاح والتألق والإنجازات».

تكريم الدكتورة دعاء سهيل بجائزة Business Excellence Award

وحصدت الدكتورة دعاء سهيل، الحاصلة على درجة الدكتوراه في علم التغذية وأحد مؤسسي التخسيس «أون لاين»، جائزة Business Excellence Award خلال فعاليات DG Awards 2026، في إطار سلسلة من التكريمات التي حصلت عليها خلال مسيرتها.

وقدمت الدكتورة دعاء سهيل برنامج «حياتك من الطبيعة»، الذي يذاع منذ عامين، وما زال يقدم حالات استطاعت فقدان الوزن، وتحكي تجاربها على الهواء مباشرة.

وتم تكريم الدكتورة دعاء سهيل خلال فعاليات DG Awards 2026، وحصلت على جائزة Business Excellence Award

للمزيد من الأخبار زوروا نشرة .

باور أكاديمي ونادي البنك الأهلي: شراكة استراتيجية تفتح أبواب الاحتراف للمواهب الصاعدة

تقرير خاص:

​في خطوة تعكس التطور المتسارع في منظومة اكتشاف وتطوير قطاعات الناشئين بمصر، وقّعت باور أكاديمي المستقبل بروتوكول تعاون مشترك مع نادي البنك الأهلي المصري، بهدف وضع مسار احترافي واضح ومستدام لانتقاء ورعاية المواهب الرياضية وتصعيدها للمنافسات الرسمية.

أهداف الشراكة ومحاور التعاون

لا تقتصر هذه الاتفاقية على الانتقال التقليدي للاعبين، بل تؤسس لنموذج تدريبي وتأهيلي متكامل يتضمن:

  • مسار اكتشاف منظم: تنظيم معايشات دورية واختبارات فنية للمواهب الاستثنائية بالأكاديمية تحت إشراف مباشر من مدربي وكشافي النادي.

  • التأهيل البدني والتكتيكي: تطبيق معايير فنية تواكب متطلبات اللعب في أندية الدوري الممتاز لتسهيل اندماج اللاعبين مستقبلاً.

  • رعاية المواهب المبكرة: ضمان بيئة آمنة تمنح الناشئين فرصة التطور الفني والتربوي دون التسرع في حرق المراحل العمرية.

إشادة بقيادة قطاع الناشئين

شهد توقيع الاتفاقية استقبالاً مميزاً من الكابتن بدر رجب، الخبير الرياضي المعروف بتاريخه الحافل في اكتشاف وصقل أجيال من نجوم الكرة المصرية. وتُعد قيادته لقطاعات التطوير ضمانة حقيقية لتقييم المواهب الشابة بمعايير احترافية عالمية تقوم على الكفاءة والاستمرارية.

​يمثل هذا التعاون تتويجاً لجهود “باور أكاديمي المستقبل” في ترسيخ بيئة احترافية، وتأكيداً على دور الأندية الكبرى كنادي البنك الأهلي في مد جسور التعاون مع الكيانات الرياضية الرائدة لرفد المنتخبات والفرق الأولى بأفضل العناصر الواعدة.

للمزيد من الأخبار زوروا نشرة .

قمة القاهرة: الأمير محمد بن سلمان والرئيس السيسي يبحثان أمن الملاحة وتوسيع الشراكة الاقتصادية

تقرير خاص:

احمد عزب يكتب :

​القاهرة — أجرى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالمملكة العربية السعودية، مباحثات رسمية مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في العاصمة المصرية القاهرة، ركزت على تعزيز مسارات الشراكة الاقتصادية والتنسيق الأمني والسياسي في مواجهة المتغيرات الإقليمية.

​وكان الرئيس السيسي في مقدمة مستقبلي ولي العهد السعودي لدى وصوله مطار القاهرة الدولي، حيث عُقدت جلسة مباحثات ثنائية مغلقة أعقبتها جلسة موسعة ضمت وفدي البلدين، لبحث الملفات ذات الاهتمام المشترك وآليات تعزيز العمل العربي المشترك.

​أمن البحر الأحمر وتوافق المواقف السياسية

تصدرت القضايا الأمنية والجيوسياسية جدول أعمال القمة، وسط تأكيد متبادل على وحدة الأمن القومي للبلدين:

​حماية الممرات الملاحية: شدد الجانبان على ضرورة ضمان حرية وسلامة الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيقي باب المندب وهرمز، بوصفها شرايين استراتيجية للتجارة العالمية وسلاسل الإمداد.

​الأمن القومي والسيادة: جددت القاهرة موقفها الراسخ بأن أمن المملكة والخليج العربي ركيزة لا تتجزأ من الأمن القومي المصري، مع إدانة أي تهديدات تطال سيادة واستقرار المملكة.

​أزمات المنطقة: بحث الزعيمان مستجدات الأوضاع في فلسطين ولبنان والسودان واليمن، مع التشديد على تغليب الحلول الدبلوماسية الشاملة وحماية مفهوم الدولة الوطنية ومؤسساتها.

​تسريع الاستثمار والربط التنموي

على الصعيد الاقتصادي، بحثت القمة آليات ترجمة التفاهمات السياسية إلى مشاريع استثمارية نوعية تدعم خطط التنويع الاقتصادي:

​تفعيل اتفاقيات الاستثمار: البناء على اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة لتهيئة بيئة أعمال جاذبة وتسهيل تدفقات رؤوس الأموال بين البلدين.

​تذليل العقبات التجارية: الاتفاق على تدابير تنفيذية لإزالة المعوقات الجمركية والإجرائية أمام المستثمرين ورفع معدلات التبادل التجاري.

​مشروعات الطاقة والربط: متابعة الخطوات التنفيذية لمشروع الربط الكهربائي السعودي المصري والتوسع في مجالات الطاقة النظيفة والتطوير الصناعي واللوجستي.

​تعكس المخرجات استمرار الرياض والقاهرة في ترسيخ تحالفهما الثنائي بوصفه ركيزة التوازن والاستقرار في المنظومة الإقليمية، مدفوعاً بإرادة سياسية مشتركة لنقل التعاون إلى مراحل تنفيذية ذات أثر تنموي مستدام.

للمزيد من الأخبار زوروا نشرة .

ما وراء الدخان الصيني في قناة السويس… هل نبيع جغرافيا أم نصنع قيمة؟

تقرير خاص:

بقلم: شحاته زكريا

​طوال عقود، تعامل العقل الاقتصادي المصري مع الجغرافيا باعتبارها ريعاً أبدياً لا ينضب، وأسير معادلة تقليدية بالغة البساطة: ممر مائي فريد، وسفن تعبر من الشرق إلى الغرب، ورسوم تدفع بالعملة الصعبة في الخزينة العامة.

​كانت المعادلة مريحة ومربحة في زمن كان فيه العالم مستقراً وتجارة الحاويات تسير وفق جداول لا تختل. لكن التحولات الجيوسياسية العنيفة التي ضربت المنطقة والعالم مؤخراً—من اضطرابات خطوط الملاحة في البحر الأحمر إلى حرب سلاسل الإمداد العالمية—أثبتت حقيقة قاسية: الركون إلى الجغرافيا وحدها ليس ضمانة أمان، بل مقامرة ريعية مكشوفة.

تحول هيكلي وزخم استثماري

​في خضم هذا المشهد، لم يعد الزخم المتجدد في العلاقات المصرية الصينية مجرد مناسبة بروتوكولية لتبادل العبارات الدبلوماسية المألوفة، بل إشارة صريحة إلى تحول هيكلي يجري فرضه على أرض الواقع.

​الحديث الدائر اليوم، والذي وثقته أرقام وبيانات رسمية، لم يعد يدور حول استيراد بضائع استهلاكية رخيصة تغرق الأسواق المحلية، بل عن ضخ استثمارات صناعية ثقيلة في قلب المنطقة الاقتصادية لقناة السويس:

  • مجمع صناعي للألومنيوم: باستثمارات تصل إلى ملياري دولار، يستهدف خلق آلاف فرص العمل المباشرة.

  • مجمع متكامل لصناعة الإطارات: استثمارات تقارب نصف مليار دولار بموجب خطابات نوايا موقعة.

​هذه الأرقام على ضخامتها لا يجب أن تسرقنا إلى النشوة المعتادة التي تصاحب توقيع مذكرات التفاهم؛ فالأرقام على الورق شيء، وعوائدها داخل الدورة الإنتاجية للاقتصاد الوطني شيء آخر تماماً. السؤال الحقيقي الذي يجب أن تطرحه القاهرة بوضوح وجرأة ليس: كم ملياراً ستضخ بكين؟ بل: ماذا سنفعل نحن بهذه المليارات؟ وكيف ننتقل من خانة بيع الموقع الاستراتيجي إلى صناعة القيمة المضافة؟

حسابات التموضع الصيني والفخ الاقتصادي

​غيرت بكين استراتيجيتها التوسعية بشكل جذري؛ فالشركات الصينية لم تعد تخرج إلى العالم اليوم بدافع تصدير الفوائض النقدية فقط، بل مدفوعة بحسابات إعادة التموضع الجيواقتصادي. وفي ظل تزايد القيود الجمركية الغربية ومخاطر اضطراب سلاسل التوريد، تبحث الصين عن منصات تصنيع متقدمة خارج حدودها لتكون بمثابة قواعد خلفية آمنة.

تقدم مصر لبكين مزيجاً استثنائياً:

  • ​موقعاً محورياً يطل على الشرايين المائية الحاكمة للتجارة الدولية.

  • ​شبكة واسعة من اتفاقيات التجارة الحرة تربط القاهرة بالأسواق الأوروبية، الأفريقية، والعربية دون عوائق جمركية.

​وهنا تحديداً يقبع الفخ الاقتصادي الذي سقطت فيه دول نامية عديدة؛ وهو التحول إلى مجرد محطة لتجميع المكونات الصينية، أو ستارة جغرافية تمنح بموجبها البضائع القادمة من الشرق شهادة منشأ مصرية للنفاذ إلى الغرب، دون ترك أثر حقيقي سوى أجور عمالة غير ماهرة ورسوم استهلاك المرافق.

روشتة التفاوض: التوطين لا التأجير

​لكسر هذه الدائرة، يجب أن تُبنى المعادلة التفاوضية مع الشريك الصيني على منطق التوطين لا التأجير عبر ركائز واضحة:

  • نسب المكون المحلي: فرض اشتراطات إنتاجية قاطعة ونسب تصاعدية لا تقبل المساومة.

  • العناقيد الصناعية المغذية: تأسيس شبكات من الشركات المصرية الصغيرة والمتوسطة لتغذية هذه المجمعات العملاقة بالمدخلات وقطع الغيار. فصناعة الألومنيوم، على سبيل المثال، تمثل قاعدة لصناعات هندسية، ومعدات طاقة متجددة، وأجزاء سيارات؛ وإذا لم ترتبط بصناعات تحويلية محلية، سنكون قد استبدلنا تصدير المادة الخام باستيراد خام مُصنّع دون بناء قاعدة معرفية.

  • نقل التكنولوجيا وتنمية الكوادر: الاستثمار الذي يترك المهندس والفني المحلي مجرد مشغّل لآلة يجهل أسرارها البرمجية أو الميكانيكية هو استثمار عابر. تجارب دول مثل كوريا الجنوبية وفيتنام تثبت أن المعجزة الاقتصادية انطلقت من شراسة المفاوض الوطني في إلزام الشركات العالمية بنقل المعرفة وفتح مراكز أبحاث وتطوير محلية (R&D).

​كانت قناة السويس وستظل هبة الطبيعة والتاريخ معاً، لكن تحويل ضفتيها إلى مركز ثقل صناعي ولوجستي عالمي هو قرار سياسي واقتصادي خالص يتطلب بيئة تشريعية مرنة ومتابعة صارمة لما بعد التوقيع، خاصة مع اشتعال المنافسة الإقليمية على استقطاب خطوط الإنتاج. لقد انتهى زمن الاكتفاء بالموقع العبقري؛ فالجغرافيا تفتح الأبواب فقط، لكن ما نبنيه خلف هذه الأبواب هو الفارق الحقيقي بين دولة تكتفي بمشاهدة التجارة وهي تمر، ودولة تفرض منتجاتها بكرامة على الأسواق العالمية.

للمزيد من الأخبار زوروا نشرة .

شهادة من محراب العدالة: الأستاذ شامل سليم يروي درساً مؤلماً عن أمانة الدفاع وضياع البراءة

تقرير خاص:

​في أروقة المحاكم، لا تُقاس القضايا بالأوراق والملفات، بل بأقدار بشر ومصائر عائلات تُعلّق آمالها على ضمير من يقف مترافعاً عنها. ومن واقع ممارسته المهنية الحافلة، يستعيد الأستاذ شامل سليم، المحامي بالنقض، واقعة قضائية تعود لأكثر من أربعة عشر عاماً؛ تجربة حية تُلخص الفارق الجوهري بين رسالة المحاماة السامية كأمانة ضمير، وبين ممارستها كعمل عابر يخضع لحسابات الاستعجال وضآلة الأتعاب.

​تعود فصول الواقعة حين عُرضت على الأستاذ شامل سليم جناية بالغة التعقيد والخطورة، شملت اتهامات بمقاومة سلطات، ومقتل مخبر مباحث، والانضمام إلى تشكيل عصابي للاتجار بالمواد المخدرة. حينها قصدته والدة المتهم — وهو ابنها الوحيد — معلنة استعدادها لبيع مسكنها المتواضع للوفاء بأتعاب الدفاع. لكن انطلاقاً من البعد الإنساني، رفض الأستاذ شامل أن تُشرّد المرأة، واتفق معها على تقسيط المبلغ على مدار أمد تداول القضية المتوقع والذي قد يتجاوز الثلاث سنوات.

​وبجهد قانوني مضنٍ في مرحلة التحقيق، حقق الأستاذ شامل اختراقاً جوهرياً في مسار الدعوى؛ إذ نجح في استبعاد موكله من الاتهام الأشد وهو مقتل المخبر أمام النيابة العامة، لتُحال القضية إلى محكمة الجنايات مقتصرةً على تهمة الانضمام لتشكيل اتجار بالمخدرات.

​ومع بدء جلسات المحاكمة، وأثناء تمسكه بطلبات جوهرية لازمة لإظهار الحقيقة وإثبات البراءة، فوجئ بالزميل الحاضر مع المتهم الثاني — وكان اسماً ذائع الصيت بمحافظة المنوفية وقتها — يطالبه بالتنازل عن طلباته وحجز الدعوى للفصل السريع دون تأجيل. وكان رد الأستاذ شامل سليم حازماً بأن خطورة الاتهام لا تحتمل التهاون، وأن التمسك بحقوق المتهم هو واجبه المهني الذي لا يحيد عنه.

​استجابت المحكمة لطلبات التأجيل، إلا أن ضغوطاً من قِبل أهل المتهم الثاني داخل قريتهم مورست على والدة موكله لتطلب منه التنحي عن الدعوى؛ كاشفةً عن مفارقة صادمة مفادها أن المحامي الآخر تقاضى مبلغاً زهيداً لم يتجاوز 10,000 جنيه، مما دفعه للرغبة في إنهاء القضية سريعاً بأقل جهد ممكن. وأمام تلك الضغوط وإصرار السيدة الباكية، قرر الأستاذ شامل التنحي درءاً للحرج.

​لم تطل الأيام حتى دوّت صرخات الأم داخل قاعة المحكمة بعد صدور حكم بالسجن المؤبد على ابنها والمتهم الآخر، لتدرك بعد فوات الأوان ثمن التنازل عن الدفاع الجاد، تاركةً حسرة عميقة في نفس الأستاذ شامل سليم الذي كان — ولا يزال — على يقين تام ببراءة ذلك الشاب.

ومن واقع هذه التجربة الإنسانية والقضائية القاسية، يُوجز الأستاذ شامل سليم مبادئ مهنية بالغة الأهمية:

​خطورة الاستعجال في القضايا الجسيمة: القضايا الكبرى لا يجوز إنهاؤها في جلسة أو اثنتين دون استيفاء وتحقيق الطلبات الجوهرية التي تغير مسار الاتهام وتكفل إظهار أدلة البراءة.

​تمسك الدفاع ضمانة لا افتعال مشكلات: حرص المحامي على دفوعه وطلباته أمام المحكمة والنيابة العامة هو جوهر وظيفته وحصن أمان للمتهم، وليس صداماً أو تعطيلاً كما قد يظن البعض.

أمانة العمل لا ترتبط بمقدار الأتعاب: قبول المحامي لأتعاب منخفضة لا يبرر مطلقاً التهاون في إعداد الدفاع أو التفريط في مصلحة الموكل؛ فالأمانة والضمير المهني التزام مطلق لا يتجزأ.

للمزيد من الأخبار زوروا نشرة .

بين أزلية النص وحتمية الواقع: قراءة في الأطروحة الإعجازية للأستاذ الدكتور عبدالله البلتاجي

تقرير خاص:

كتب احمد عزب

​تتجاوز المقاربة الفكرية التي يطرحها الأستاذ الدكتور عبدالله البلتاجي الأطر التقليدية لدراسات الإعجاز القرآني، والتي انحصرت تاريخياً في دروب البلاغة اللغوية، والنظم البياني، أو الإشارات العلمية الحديثة. يقدم الكاتب رؤية وجودية كلامية عميقة تُعيد توجيه بوصلة المتأمل نحو ظاهرة ميتافيزيقية مذهلة: التطابق المطلق بين النص الأزلي والواقع التاريخي المشهود.

​جوهر الأطروحة: مفارقة الأزل والزمن

​تقوم الفكرة المركزية على تفكيك العلاقة بين عالمين:

  • عالم الأزل: وفيه كان القرآن الكريم كلام الله القديم المنقوش في علمه السابق قبل خلق الزمان والمكان، متجاوزاً لكل أبعاد الصيرورة المادية.

  • عالم الشهادة والتاريخ: وهو مسرح الأحداث الأرضية التي تتشابك فيها إرادات البشر وتقلبات الطبيعة وتراكمات القرون.

​تتجلى “المعجزة الكبرى” حسب الطرح في أن تفاصيل الأحداث والوقائع، بميقاتها الزماني ومحدداتها المكانية وتسلسلها الدقيق، تجسدت على أرض الواقع دون أدنى تقديم أو تأخير أو انحراف عما أثبته النص الإلهي. لم تكن الصياغة القرآنية مجرد تعقيب على واقعة حدثت، بل كانت مطابقة تامة بين علم أزلي محيط وحركة واقعية مقدرة بدقة متناهية.

أبعاد المعجزة التاريخية والغيبية

​يُشير هذا الربط إلى مستويات عميقة من الدلالة الإيمانية والعقلية:

  • هيمنة العلم والقدر الإلهي: حين تتحرك وقائع التاريخ بحرية ظاهرة، ثم تأتي مطابقة تماماً لما كُتب في الأزل، فإن ذلك يبرهن على أن التاريخ الإنساني ليس عشوائياً، بل يتحرك داخل إحاطة إلهية شاملة لا يخرج عنها مثقال ذرة.

  • تجاوز السببية المادية: في الفلسفات المادية، يولد النص من رحم الحدث كاستجابة بيئية له، أما في هذا المنظور القرآني فإن الحدث هو الذي يتحرك ليوافق النص الأزلي، مما يُلغي شبهة التدخل البشري في صياغة الرسالة أو التنبؤ بمساراتها.

  • البناء التراكمي للإعجاز: لا ينفي الطرح الإعجاز اللفظي والتشريعي المتمثل في آيات عظام مثل آية الكرسي، بل يضعه كقاعدة تنطلق منها معجزة أكبر تستوعب حركة الزمان برمتها.

العالمية بوصفها امتداداً للرسالة

​تكتسب الدعوة لنشر هذه الفكرة بلغات متعددة (الإنجليزية، الفرنسية، الإسبانية، الألمانية، والتركية) أهمية استثنائية في الخطاب المعاصر. إن العقل الحديث، الذي تغلب عليه النزعة العلمية والتجريبية، يجد في برهان “مطابقة التنبؤ للواقع عبر حركة التاريخ” لغة منطقية تتجاوز الحواجز اللغوية والثقافية، مما يعزز عالمية الرسالة القرآنية بوصفها خطاباً موجهاً للبشرية جمعاء، وشاهداً حياً على اتصال الأرض بالسماء.

​يمثل هذا الطرح دعوة فلسفية وإيمانية لإعادة قراءة المصحف الشريف ليس فقط كنصوص للتعبد، بل كخريطة كونية شاملة تتطابق فيها الكلمة الإلهية مع مسارات الوجود، لتظل المعجزة قائمة ومتجددة أمام كل عقل يبحث عن الحقيقة المطلقة.

للمزيد من الأخبار زوروا نشرة .