النائبة آية النجار.. من خدمة الناس إلى صناعة الأثر

20dfa3b5-6d28-4580-bb47-875396c7bf67.jpg

بقلم: شحاته زكريا

قيمة العمل العام لا تُقاس أبدًا بعدد المناسبات البروتوكولية، ولا بصخب الصور واللقطات التذكارية، بل بالأثر الحقيقي الذي يتركه المسؤول في نفوس من ائتمنوه، وبقدرته على النزول إلى الشارع والاشتباك الواعي مع هموم الناس اليومية.

فالمعادلة الحقيقية للتمثيل النيابي تبدأ من فكرة بسيطة، لكنها نادرة: ألا يفصل بين النائب وأهل دائرته وسيط، وألا تتحول هموم المواطنين إلى مجرد أوراق تُنسى في الأدراج.

3245a595-b9b5-4cca-a45d-0b7b259562a9.jpg

وفي العمل الميداني، أكثر ما يحتاجه المواطن ليس الوعود البراقة، بل مسؤولًا يسمع بتجرد، ويمتلك نفس المتابعة وطول البال في ملاحقة الملفات مع الجهات التنفيذية، حتى تصل بها إلى بر الأمان.

هذا الحضور الهادئ والمثمر هو ما لمسناه مؤخرًا في تحركات النائبة آية النجار، التي أثبتت أن الدائرة ليست مجرد حدود جغرافية أو ملفات خدمية جافة، بل هي قبل كل شيء بيوت وبشر، لهم أوجاعهم، كما لهم لحظات فخرهم وطموحاتهم.

126a6866-98d0-4d10-a60e-38f1f6ad1b3e.jpg

ولعل من أصدق مشاهد هذا التفاعل ذلك الاهتمام الخاص بتكريم المتفوقين وأوائل الشهادات في الدائرة. فتكريم الطالب الناجح ليس احتفاءً شكليًا ينتهي بانتهاء الحفل، بل هو رسالة وعي مجتمعي بالغة الدلالة، مفادها أن سهر الليالي وكفاح الأسر البسيطة لا يضيع هباءً، وأن من يتعب ليصنع مستقبله ومستقبل وطنه يجد دائمًا من يقف خلفه بالتشجيع والدعم الحقيقي.

فالنائب الواعي هو من يفهم أن دوره يتجاوز تسيير الأوراق الرسمية، ليكون شريكًا في بناء الأمل؛ يفرح لفرح الناس، مثلما يحمل همومهم، ويبعث في عقول هؤلاء الشباب الواعدين رسالة طمأنينة بأن مجتمعهم يراهم، ويراهن عليهم، ليقودوا الغد أطباء ومهندسين ومبدعين.

وليس المطلوب أن تُحل كل معضلة بضربة عصا سحرية، فالناس أوعى بكثير من أن تصدق ذلك، لكن المطلوب دائمًا ألا يشعر المواطن بأنه يصرخ في الفراغ، وأن يجد نائبًا يتحرك بين أهله بأريحية المسؤول الذي يدرك حجم الأمانة.

وحين يقترن الجهد الخدمي بالبعد الإنساني، وحين يشعر الناس بأن ممثلهم تحت القبة يعيش تفاصيل أيامهم ويشاركهم فرحة أبنائهم، هنا فقط يكتمل المعنى الحقيقي للعمل البرلماني، ويتحول الحضور من مجرد تمثيل إلى أثر طيب يُحفر في الوجدان.

f9276980-d8d7-4d27-8142-6d8708d22bb0.jpg1846f82d-57ae-4298-b3c2-be4fe5d1a938.jpgd47cb1fa-9ed0-4d02-b752-78ac17459eb6.jpga079317d-54ce-450c-bb19-f2e58b221132.jpg524471d8-33f3-4031-af45-41cdbb13d62b.jpg

من بين 113 ألف متقدم حول العالم.. المصري باسل الشقويري يمثل بلاده في مهرجان الشباب الدولي بروسيا

تقرير خاص:

كتب جمال محمد جمال

​في إنجاز شبابي مصري جديد يعكس قدرة الكفاءات الواعدة على المنافسة دولياً، اختارت روسيا الشاب المصري باسل حسام الشقويري (17 عاماً) للمشاركة في فعاليات مهرجان الشباب الدولي بمدينة يكاترينبورج الروسية، وذلك ضمن 500 مراهق فقط جرى اختيارهم من خارج روسيا يمثلون نحو 99 دولة.

​جاء اختيار الشقويري بعد تصفيات تنافسية واسعة النطاق شملت فحص أكثر من 113 ألف طلب مشاركة من مختلف قارات العالم وفق البيانات الرسمية لإدارة المهرجان، ليكون باسل سفيراً لوطنه وصوتاً للشباب العربي في محفل شبابي جامع يركز على الابتكار، والتبادل الثقافي، والقيادة المجتمعية.

​فخر بتمثيل مصر وطموح لنقل الخبرات

​عبّر باسل الشقويري عن اعتزازه البالغ بهذا الاختيار، مشيراً إلى أن تمثيل مصر في هذا الحدث يمثل “مسؤولية وطنية وتجربة شخصية فارقة”، نظراً لمحدودية المقاعد الدولية المخصصة لفئة المراهقين.

​وأكد باسل أن طموحه لا يتوقف عند حدود التواجد بالمحفل العالمي، بل يمتد إلى نقل الخبرات والمعارف التي يكتسبها إلى أقرانه في مصر، مع مواصلة شغفه بالبحث والتطوير في مجالات العلوم، والبرمجة، والعمل التنموي المجتمعي؛ وهو المسار الذي سبقه إليه تميز لافت في المسابقات العلمية والرياضية الدولية، ومنها تحقيقه مركزاً متقدماً بين أفضل 100 طالب عالمياً في مسابقة Purple Comet! Math Meet الدولية للرياضيات.

​حسام الشقويري.. الركيزة الأسرية وراء النبوغ والتميز

​وراء كل تميز شبابي بيئة داعمة توجه الشغف نحو الإنجاز؛ وهنا يبرز الدور المحوري لوالده، الأستاذ حسام الشقويري، الذي شكّل حجر الزاوية في بناء شخصية نجله الفكرية والإنسانية.

​لم يقتصر دور الوالد على الرعاية التقليدية، بل امتد لغرس أسس التفكير النقدي، والتحفيز المستمر على استكشاف مجالات التكنولوجيا والعلوم الحديثة منذ سن مبكرة، إلى جانب ترسيخ قيم المسؤولية والاعتزاز بالهوية الوطنية. هذا الإسناد الأسري الواعي وفر لباسل البيئة المحفزة التي مكنته من الجمع بين التفوق الأكاديمي، وبناء الوعي المجتمعي، والجرأة في خوض المنافسات والمؤتمرات الدولية بثقة واقتدار.

​نموذج ملهم لجيل المستقبل

​تمثل تجربة باسل الشقويري نموذجاً حياً لطاقات الشباب المصري حين تتلاقى الموهبة والاجتهاد مع الاحتضان الأسري الرشيد، لتؤكد مشاركته في روسيا أن الاستثمار في مدارك الأجيال الجديدة هو الرهان الرابح لوضع اسم مصر دائماً على منصات التميز الدولية.

للمزيد من الأخبار زوروا نشرة .

انشر مقالاتك هنا