رسمياً.. مصر تكشف عن امتلاك قنابل «AASM Hammer 1000» الفرنسية الخارقة للتحصينات

تقرير خاص:

يوسف عصام يكتب:

​كشفت القوات الجوية المصرية رسمياً عن دخول ذخائر «AASM Hammer 1000» الفرنسية إلى ترسانتها التسليحية، وذلك عقب ظهورها ضمن التجهيزات القتالية لمقاتلات «رافال» (Rafale) المصرية خلال المواد الفيلمية الرسمية التي بثتها وزارة الدفاع بمناسبة الاحتفال بالعيد الـ 94 للقوات الجوية في منتصف أكتوبر 2026. ويمثل هذا الإعلان إضافة استراتيجية نوعية لقدرات الردع والضربات الجراحية الدقيقة عن بُعد.

​ما هي قنبلة «AASM Hammer 1000»؟

​تُعد ذخيرة «AASM Hammer 1000» (اختصاراً لـ Armement Air-Sol Modulaire)، التي تطورها شركة «سافران» (Safran Electronics & Defense) الفرنسية، الفئة الأثقل والأكثر تدميراً ضمن عائلة قنابل «هامر» الجوية الذكية.

​تعتمد المنظومة على مفهوم التصميم المعياري؛ حيث يتم دمج حزمة توجيه عالية الدقة في مقدمة القنبلة القياسية من فئة 1000 كجم (مثل قنابل Mk 84 أو BLU-109 المخترقة للتحصينات)، مع تزويد الذيل بحزمة دفع صاروخي وأجنحة توجيه لزيادة المدى والمناورة، مما يحول القنبلة التقليدية إلى صاروخ دقيق التوجيه يعمل بنظام «أطلق وانسَ» (Fire-and-Forget) في كافة الظروف الجوية ليلاً ونهاراً.

​المواصفات الفنية والقدرات التدميرية

​تمنح هذه الفئة الثقيلة مقاتلات «رافال» المصرية قدرة فائقة على التعامل مع الأهداف عالية القيمة دون الحاجة إلى دخول نطاق شبكات الدفاع الجوي المعادية:

الأهمية الاستراتيجية للقوات الجوية المصرية

​يعكس ظهور «AASM Hammer 1000» — الذي تزامن أيضاً مع الظهور العلني الأول لصاروخ الكروز الجوال «SCALP-EG» على متن الرافال المصرية — اكتمال منظومة التسليح الهجومي الثقيل لأسطول الرافال المصري. وتتمثل أبرز المكاسب العملياتية لهذه المنظومة في النقاط التالية:

​تحييد الدفاعات الجوية (Stand-off Capability): يتيح مدى القنبلة الذي يتخطى 70 كم للطيارين المصريين قصف الأهداف الاستراتيجية من مسافة آمنة تماماً خارج مدى الصواريخ المضادة للطائرات قصيرة ومتوسطة المدى.

​المرونة التكتيكية العالية: تتميز القنبلة بقدرتها على الانطلاق من الارتفاعات المنخفضة جداً والالتفاف بزاوية انحراف كبيرة (Off-axis)، فضلاً عن إمكانية برمجتها مسبقاً للانقضاض على الهدف بزاوية عمودية لتحقيق أقصى قدرة اختراق للتحصينات الخرسانية.

​الكثافة النيرانية: قدرة مقاتلة واحدة على توجيه 3 ضربات مستقلة بقنابل تزن طناً كاملاً لكل منها في مسار واحد، تمنح التشكيلات الجوية المصرية قوة نيرانية غير مسبوقة لتدمير البنى التحتية العسكرية المعادية بأقل عدد من الطائرات.

​يمثل انضمام هذه الذخائر الثقيلة تأكيداً عملياً على استراتيجية القوات المسلحة المصرية في تنويع وتحديث مصادر التسليح، وامتلاك أحدث تقنيات الحروب الحديثة التي تعتمد على الدقة الجراحية والقدرة التدميرية الحاسمة من مسافات آمنة

للمزيد من الأخبار زوروا نشرة .

قرار عاجل بحظر سير «التوك توك» في عدة مناطق.. تعرف على الشوارع والعقوبات المقررة

تقرير خاص:

​تشهد محافظة القاهرة تحركاً ميدانياً موسعاً لإعادة الانضباط والسيولة المرورية إلى شوارع العاصمة، وذلك مع دخول قرار حظر سير مركبات «التوك توك» في عدد من الشوارع والمحاور الرئيسية حيز التنفيذ الفعلي خلال شهر أكتوبر الجاري، وسط توجيهات مشددة بالتعامل الحاسم مع المخالفين.

​خلفية القرار وأهدافه التنظيمية

​أكد الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، أن قرار حظر سير مركبات «التوك توك» في المحاور والشوارع الرئيسية سارٍ ومفعل بكل حزم، على أن يقتصر تسيير تلك المركبات على الطرق والشوارع الفرعية فقط.

ويهدف هذا الإجراء إلى القضاء على التكدسات المرورية العشوائية، والحد من الحوادث الناتجة عن السير عكس الاتجاه في الشرايين الحيوية للعاصمة، والحفاظ على المظهر الحضاري وسلامة المواطنين.

​خريطة الشوارع والمحاور المشمولة بالحظر

​تصدّر حي دار السلام بجنوب القاهرة المناطق التي بدأت التفعيل الميداني الصارم للقرار اعتباراً من 10 أكتوبر 2026، حيث شمل الحظر 5 شوارع ومحاور رئيسية حيوية:

​طريق كورنيش النيل: منع تام لسير مركبات التوك توك على طول المحور لتحقيق السيولة المرورية.

​الطريق الدائري: حظر الصعود أو السير على الطريق الدائري ومطالعه ومنازله بنطاق الحي.

​شارع مصر حلوان الزراعي: إخلاء الشارع الرئيسي من المواقف العشوائية وحركة التوك توك.

​الطريق البطيء: منع التواجد المروري لمركبات التوك توك على امتداد الطريق.

​طريق الفيوم: حظر السير في هذا المحور الحيوي وإلزام المركبات بالشوارع الداخلية البديلة.

​وبالتوازي مع إجراءات جنوب القاهرة، تشهد أحياء باب الشعرية، والوايلي، والموسكي، إلى جانب المحاور الرئيسية في محافظة الجيزة، حملات مرورية مكثفة لمنع خروج مركبات «التوك توك» إلى الشوارع الرئيسية والميادين العامة.

​العقوبات والإجراءات القانونية ضد المخالفين

​وضعت الأجهزة التنفيذية بالتنسيق مع الإدارة العامة للمرور حزمة من الإجراءات الفورية الرادعة لتطبيق القرار على أرض الواقع .

آلية المتابعة الميدانية

​تعتمد خطة المحافظة على تكليف رؤساء الأحياء بإعداد بيانات تفصيلية دقيقة بكافة الطرق الرئيسية التي يُحظر فيها سير «التوك توك» داخل نطاق كل حي، لتكون دليلاً ملزماً للحملات اليومية المشتركة مع رجال المرور. وقد سبقت هذا التطبيق حملات توعوية ميدانية لإخطار السائقين والمواطنين بنطاق الحظر والشوارع البديلة المسموح بها، لضمان تحقيق التوازن بين توفير وسيلة انتقال داخل المناطق الشعبية والفرعية، والحفاظ على انسيابية وأمان الطرق الرئيسية

للمزيد من الأخبار زوروا نشرة .

“مش هنسمح أبدًا إن حد يمس أمن المملكة”.. السيسي: استهداف السعودية يؤثر على الأمن القومي العربي والمصري

تقرير خاص:

الدكتوره امل حسن تكتب :

​أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في رسائل حاسمة ومباشرة، أن أمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي يُعد جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مشدداً على أن القاهرة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي محاولات تستهدف زعزعة استقرار المملكة أو المساس بمقدراتها، انطلاقاً من مبدأ “وحدة المصير” الذي يجمع البلدين الشقيقين.

​ثوابت راسخة وعقيدة لا تتغير

​لطالما شكلت مقولة الرئيس السيسي الشهيرة “مسافة السكة” حجر الزاوية في العقيدة السياسية والعسكرية المصرية تجاه الأشقاء في الخليج، وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية. وفي تصريحاته التي شدد فيها بلهجة قاطعة قائلاً: “مش هنسمح أبدًا إن حد يمس أمن المملكة”، يعيد الرئيس المصري التأكيد على أن التضامن مع الرياض ليس مجرد التزام دبلوماسي عابر، بل هو ضرورة استراتيجية لحماية العمق العربي في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية المتلاحقة.

​وتنظر الدولة المصرية إلى أي استهداف تتعرض له الأراضي السعودية أو منشآتها الحيوية على أنه تهديد مباشر للأمن القومي المصري والعربي ككل، نظراً لما تمثله المملكة من ثقل سياسي واقتصادي وديني في المنطقة والعالم.

​تلاحم “جناحي الأمة” في مواجهة التحديات

​تأتي هذه التصريحات لتعكس حجم التناغم والتنسيق المستمر بين القاهرة والرياض تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان. ويدرك البلدان أن التحديات الراهنة، من صراعات إقليمية وتهديدات للملاحة البحرية في البحر الأحمر ومحاولات التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، تتطلب جبهة موحدة وقوية قادرة على الردع وحماية المصالح المشتركة.

​وتقوم استراتيجية التحالف المصري السعودي على عدة مرتكزات أساسية:

  • ​الترابط الأمني والعسكري: اعتبار أمن الخليج خطاً أحمر بالنسبة لمصر، وتكثيف التدريبات العسكرية المشتركة وتبادل المعلومات الأمنية لمكافحة الإرهاب وتأمين الممرات الملاحية الاستراتيجية.

  • ​التنسيق السياسي والدبلوماسي: توحيد الرؤى والمواقف في المحافل الدولية إزاء القضايا العربية المصيرية، والتمسك بالحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية ورفض الميليشيات المسلحة.

  • ​التكامل الاقتصادي والاستثماري: تعزيز الشراكات الاقتصادية والمشاريع التنموية الكبرى بين البلدين، بما يدعم استقرار المنطقة ويوفر مظلة أمان اقتصادي في ظل الأزمات العالمية.

​رسالة ردع وطمأنة

​تحمل كلمات الرئيس السيسي شقين أساسيين؛ الأول هو رسالة طمأنة للشعبين السعودي والمصري وللشعوب العربية كافة بأن هناك حائط صد منيعاً يحمي استقرار المنطقة، والثاني هو رسالة ردع واضحة لكل القوى الإقليمية والأطراف التي تسعى لاختبار صبر الدول العربية أو العبث بأمنها واستقرارها، مفادها أن المساس بالمملكة العربية السعودية سيواجه برد فعل حاسم ومشترك.

​إن العلاقات المصرية السعودية تتجاوز الأطر التقليدية للعلاقات الدولية، لتجسد نموذجاً فريداً للتضامن العربي الفعال، حيث تظل القاهرة والرياض صمام الأمان الحقيقي للمنطقة العربية، والركيزة الأساسية التي تتحطم عليها كافة المخططات الرامية إلى تفتيت الأمة أو النيل من سيادتها.

للمزيد من الأخبار زوروا نشرة .

شريهان تنتفض حزناً ودعاءً للمدينة المنورة: رسالة تضامن وإيمان في وجه الاعتداءات

تقرير خاص:

في موقف يعكس عمق الروابط العربية والإسلامية ومكانة المقدسات في قلوب الملايين، عبّرت الفنانة المصرية القديرة شريهان عن بالغ حزنها وتضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية، وذلك عقب إعلان قوات التحالف عن اعتراض صاروخ كروز في منطقة المدينة المنورة.

وجاءت كلمات شريهان، التي نشرتها عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس” (تويتر سابقاً) تعليقاً على خبر قناة “العربية”، محمّلة بمزيج من الألم لما تتعرض له الأراضي المقدسة، واليقين التام بحفظ الله عز وجل لحرم نبيه الكريم.

رسالة من القلب: حزن صادق وتضرع إلى الله

استهلت شريهان تغريدتها بكلمات مؤثرة مستوحاة من الهدي النبوي الشريف قائلة: “إن العين تدمع والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا على ما يحدث في المملكة العربية السعودية واليوم في المدينة المنورة حرم رسولنا الكريم سيدنا ومولانا محمد ﷺ لمحزونون”.

ولم تقف رسالتها عند حدود التعبير عن الأسى، بل اتجهت بالدعاء الخالص بأن تظل طيبة الطيبة ملاذاً آمناً مطمئناً، حيث أردفت: “اللهم هذا حرم نبيك، فاجعله حرزًا وأمانًا واحفظه بعينك التي لا تغفل لا تنام، وسلاماً من الروح والقلب على من سكنت به القلوب ﷺ وطمأنينة لا تزول من جوارك يا مدينة النور”.

تأكيد على رفعة المملكة واستحضار للنصوص الدينية

حرصت الفنانة المصرية في رسالتها على تأكيد مكانة المملكة العربية السعودية باعتبارها موطن الأمن والاستقرار، مستشهدة بالآية القرآنية الكريمة التي تخلد دعوة نبي الله إبراهيم عليه السلام: {رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا}، مؤكدة أن راية المملكة ستبقى “مرفوعة خفاقة إلى أبد الآبدين”.

واختتمت شريهان تدوينتها بالدعاء لقيادة المملكة وشعبها وأرضها بأن يردّ الله عنها كيد الكائدين وعدوان المعتدين، مستندة إلى الحديث النبوي الشريف الذي يبعث الطمأنينة في نفوس المؤمنين بشأن حصانة المدينة المنورة: «لَا يَكِيدُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَحَدٌ إِلَّا انْمَاعَ كَمَا يَنْماعُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ»، مرفقة تغريدتها بوسمي #المملكة_العربية_السعودية و#المدينه_المنورة.

تفاعل واسع ورسالة تتجاوز الحدود

تعكس هذه التغريدة الدور المعنوي البارز الذي يلعبه رموز الفن والثقافة في العالم العربي في أوقات الأزمات؛ إذ لم تكن كلمات شريهان مجرد تعليق عابر على حدث أمني، بل جاءت بمثابة تعبير وجداني صادق يترجم مشاعر الملايين من العرب والمسلمين الذين يرون في أمن المملكة العربية السعودية والحرمين الشريفين خطاً أحمر وقضية تمس وجدان الأمة بأسرها.

للمزيد من الأخبار زوروا نشرة .

قتلى وجرحى في هجوم صاروخي حوثي استهدف القصر الرئاسي في عدن.. ونجاة أعضاء الحكومة

تقرير خاص:

احمد عزب يكتب

​شهدت العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، مساء الخميس 15 أكتوبر 2026، تصعيداً عسكرياً خطيراً إثر هجوم صاروخي شنته جماعة الحوثي استهدف مجمع “قصر معاشيق” الرئاسي في مديرية صيرة جنوبي البلاد، ما أسفر عن سقوط ما لا يقل عن 4 قتلى و10 جرحى في حصيلة أولية، وسط تأكيدات رسمية بنجاة رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة اليمنية.

​تفاصيل الهجوم والحصيلة الأولية

​هزت مدينة عدن ومحيط المجمع الرئاسي بعد استهدافه بنحو خمسة صواريخ باليستية وطائرات مسيرة أطلقتها جماعة الحوثي. وأفادت مصادر عسكرية وحكومية يمنية لوكالات الأنباء الدولية أن الضربات الصاروخية أصابت مناطق داخل المجمع ومحيطه، ما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة عشرة آخرين، معظمهم من طواقم الحراسات والعاملين في القصر الرئاسي.

​وهرعت سيارات الإسعاف وفرق الطوارئ إلى موقع الاستهداف لنقل المصابين إلى المستشفيات القريبة، في حين فرضت القوات الأمنية طوقاً مشدداً حول منطقة “معاشيق” وتمركزت في الشوارع المؤدية إلى المديرية تحسباً لأي هجمات إضافية.

​الموقف الحكومي ونجاة القيادات

​عقب الهجوم مباشرة، أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً سلامة كافة قياداتها المتواجدة في المجمع. وأكد وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، في بيان رسمي أن رئيس مجلس الوزراء وجميع أعضاء الحكومة بخير ولم يصب أي منهم بأذى جراء القصف الذي استهدف مقر إقامتهم وعملهم.

​واعتبرت الحكومة في بيانها أن استهداف المجمع الرئاسي بالصواريخ والطائرات المسيرة يمثل اعتداءً سافراً يهدف إلى ضرب مؤسسات الدولة الشرعية وإرباك المشهد الأمني والسياسي في العاصمة المؤقتة عدن.

​دلالات التصعيد وتداعياته الميدانية

​يأتي هذا الهجوم المباشر على مركز القرار الحكومي في عدن في ظل موجة تصعيد عسكري لافتة تشهدها الساحة اليمنية والإقليمية؛ إذ تزامن القصف مع إعلان قوات التحالف عن اعتراض محاولات حوثية لاستهداف منشآت حيوية ومطارات وموانئ في المنطقة، فضلاً عن احتدام المواجهات الميدانية في عدة جبهات داخلية، لا سيما في محيط مدينة تعز التي تشهد موجات نزوح متزايدة جراء القصف والحصار.

​ويرى مراقبون ومحللون عسكريون أن انتقال العمليات العسكرية نحو استهداف المقرات الرئاسية والسيادية في عدن يحمل عدة مؤشرات خطيرة:

​نسف جهود التهدئة: يضع هذا الهجوم العراقيل أمام المساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى تثبيت الهدنة وإحياء مسار المفاوضات السياسية الشاملة في اليمن.

​تهديد الاستقرار في عدن: يهدف القصف إلى تقويض الاستقرار الأمني النسبي في العاصمة المؤقتة، وإرسال رسائل ضغط عسكرية مباشرة للحكومة اليمنية وحلفائها.

​تداعيات إقليمية: يعكس الهجوم رغبة في توسيع رقعة الاشتباك، وهو ما يلقي بظلاله على أمن المنطقة والممرات الملاحية الحيوية في البحر الأحمر وخليج عدن.

​وتترقب الأوساط السياسية والشعبية في اليمن ردود الفعل الدولية والإقليمية إزاء هذا التصعيد، وسط مخاوف من انزلاق البلاد مجدداً إلى موجة حرب شاملة تضاعف من حجم الأزمة الإنسانية المتفاقمة التي يعاني منها المدنيون.

للمزيد من الأخبار زوروا نشرة .

قتلى وجرحى في هجوم صاروخي حوثي استهدف القصر الرئاسي في عدن.. ونجاة أعضاء الحكومة

تقرير خاص:

احمد عزب يكتب

​شهدت العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، مساء الخميس 15 أكتوبر 2026، تصعيداً عسكرياً خطيراً إثر هجوم صاروخي شنته جماعة الحوثي استهدف مجمع “قصر معاشيق” الرئاسي في مديرية صيرة جنوبي البلاد، ما أسفر عن سقوط ما لا يقل عن 4 قتلى و10 جرحى في حصيلة أولية، وسط تأكيدات رسمية بنجاة رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة اليمنية.

​تفاصيل الهجوم والحصيلة الأولية

​هزت مدينة عدن ومحيط المجمع الرئاسي بعد استهدافه بنحو خمسة صواريخ باليستية وطائرات مسيرة أطلقتها جماعة الحوثي. وأفادت مصادر عسكرية وحكومية يمنية لوكالات الأنباء الدولية أن الضربات الصاروخية أصابت مناطق داخل المجمع ومحيطه، ما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة عشرة آخرين، معظمهم من طواقم الحراسات والعاملين في القصر الرئاسي.

​وهرعت سيارات الإسعاف وفرق الطوارئ إلى موقع الاستهداف لنقل المصابين إلى المستشفيات القريبة، في حين فرضت القوات الأمنية طوقاً مشدداً حول منطقة “معاشيق” وتمركزت في الشوارع المؤدية إلى المديرية تحسباً لأي هجمات إضافية.

​الموقف الحكومي ونجاة القيادات

​عقب الهجوم مباشرة، أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً سلامة كافة قياداتها المتواجدة في المجمع. وأكد وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، في بيان رسمي أن رئيس مجلس الوزراء وجميع أعضاء الحكومة بخير ولم يصب أي منهم بأذى جراء القصف الذي استهدف مقر إقامتهم وعملهم.

​واعتبرت الحكومة في بيانها أن استهداف المجمع الرئاسي بالصواريخ والطائرات المسيرة يمثل اعتداءً سافراً يهدف إلى ضرب مؤسسات الدولة الشرعية وإرباك المشهد الأمني والسياسي في العاصمة المؤقتة عدن.

​دلالات التصعيد وتداعياته الميدانية

​يأتي هذا الهجوم المباشر على مركز القرار الحكومي في عدن في ظل موجة تصعيد عسكري لافتة تشهدها الساحة اليمنية والإقليمية؛ إذ تزامن القصف مع إعلان قوات التحالف عن اعتراض محاولات حوثية لاستهداف منشآت حيوية ومطارات وموانئ في المنطقة، فضلاً عن احتدام المواجهات الميدانية في عدة جبهات داخلية، لا سيما في محيط مدينة تعز التي تشهد موجات نزوح متزايدة جراء القصف والحصار.

​ويرى مراقبون ومحللون عسكريون أن انتقال العمليات العسكرية نحو استهداف المقرات الرئاسية والسيادية في عدن يحمل عدة مؤشرات خطيرة:

​نسف جهود التهدئة: يضع هذا الهجوم العراقيل أمام المساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى تثبيت الهدنة وإحياء مسار المفاوضات السياسية الشاملة في اليمن.

​تهديد الاستقرار في عدن: يهدف القصف إلى تقويض الاستقرار الأمني النسبي في العاصمة المؤقتة، وإرسال رسائل ضغط عسكرية مباشرة للحكومة اليمنية وحلفائها.

​تداعيات إقليمية: يعكس الهجوم رغبة في توسيع رقعة الاشتباك، وهو ما يلقي بظلاله على أمن المنطقة والممرات الملاحية الحيوية في البحر الأحمر وخليج عدن.

​وتترقب الأوساط السياسية والشعبية في اليمن ردود الفعل الدولية والإقليمية إزاء هذا التصعيد، وسط مخاوف من انزلاق البلاد مجدداً إلى موجة حرب شاملة تضاعف من حجم الأزمة الإنسانية المتفاقمة التي يعاني منها المدنيون.

للمزيد من الأخبار زوروا نشرة .

د. زكريا هميمي: «إيكومينكس 12» يجسر الفجوة بين البحث العلمي والصناعة بحلول مبتكرة لتحقيق التنمية التعدينية المستدامة ​

في تطور جديد:

​أكد الدكتور زكريا هميمي، رئيس اللجنة العلمية بالجمعية العربية للتعدين والبترول، أن الدورة الثانية عشرة من المؤتمر والمعرض الدولي لاقتصاديات المناجم والمحاجر «إيكومينكس 12» تمثل نقلة نوعية في ربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات السوق والصناعة، مشيرًا إلى أن المؤتمر العلمي المحكَّم المصاحب للفعاليات سينطلق تحت شعار «نحو حلول معرفية مبتكرة لتعزيز التنمية التعدينية المستدامة».

​وأوضح “هميمي”، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته الجمعية العربية للتعدين والبترول بالقاهرة للإعلان عن الترتيبات التنظيمية للحدث، أن المؤتمر العلمي يستهدف بشكل أساسي تحقيق التكامل الفعلي بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الإنتاجي؛ وذلك عبر طرح دراسات وأبحاث تطبيقية تتجاوز الأطر النظرية لتقدم حلولًا عملية ومبتكرة للتحديات المرتبطة بعمليات الاستكشاف، والإنتاج، والتصنيع التعديني.

​وشدد رئيس اللجنة العلمية على حتمية توظيف التكنولوجيات الحديثة والبحث العلمي في رفع كفاءة استغلال الموارد المعدنية، وتحسين العمليات الإنتاجية، بما يضمن تحقيق الاستدامة البيئية والاقتصادية للمشروعات التعدينية، ويعزز من تنافسية هذا القطاع الحيوي.

​«إيكومينكس 12».. منصة اقتصادية واستثمارية في أبريل 2027

​تأتي هذه الرؤية العلمية ضمن الاستعدادات المكثفة لانطلاق فعاليات «إيكومينكس 12»، والمقرر انعقاده يومي 24 و25 أبريل 2027 بمقر الجمعية بالقاهرة، تحت رعاية وزارة الصناعة، وبمشاركة الجمعية العربية للتعدين وإيكومينكس.

​ويستهدف الملتقى في نسخته الجديدة تعزيز فرص الاستثمار في قطاع التعدين والمحاجر، ودعم الصناعات القائمة على الخامات المعدنية، وتوسيع آفاق التعاون المشترك بين المراكز البحثية، والشركات الصناعية، والمستثمرين.

​وشهد المؤتمر الصحفي حضورًا رفيع المستوى لنخبة من قيادات وخبراء قطاعي التعدين والصناعة، في مقدمتهم المهندس تامر أبو بكر، رئيس غرفة البترول والتعدين باتحاد الصناعات المصرية، والأستاذ الدكتور مرتضى العارف، الأستاذ بجامعة القاهرة، والدكتور إبراهيم زيدان، عضو اللجنة التحضيرية للملتقى، إلى جانب لفيف من الخبراء والمتخصصين وممثلي وسائل الإعلام والصحف والقنوات الفضائية.

​توطين الصناعة وتعظيم القيمة المضافة

​وفي الشق الاقتصادي للملتقى، أكد الدكتور حسن بخيت، الأمين العام للملتقى ووكيل وزارة البترول والثروة المعدنية الأسبق، أن الدورة الثانية عشرة تمثل منصة استثمارية واقتصادية متكاملة تجمع مختلف الأطراف الفاعلة في صناعة التعدين تحت سقف واحد.

​وأشار “بخيت” إلى أن أجندة المؤتمر تركز على تعظيم القيمة المضافة للخامات التعدينية والمحجرية، بما يدعم توجهات الدولة المصرية نحو توطين الصناعات التعدينية وزيادة العائد الاقتصادي من الموارد الطبيعية، لافتًا إلى أن الفعاليات ستجمع كبرى الشركات والمستثمرين والجهات المعنية لبحث الفرص الاستثمارية المتاحة وبناء شراكات صناعية وتكنولوجية فاعلة.

​مبادرة «نحو تعدين مستدام» لتأهيل الكوادر البشرية

​وعلى صعيد تنمية العنصر البشري، شهد المؤتمر الصحفي إعلان السيد شعلان، رئيس مجموعة أرابيا للاستشارات، عن دعم ورعاية إطلاق مبادرة «نحو تعدين مستدام»، والتي تهدف إلى تطوير القدرات البشرية وتأهيل الكوادر الوطنية للعمل بكفاءة في قطاعي التعدين والصناعة.

​وبيّن “شعلان” أن المبادرة ترتكز على إعداد برامج تدريبية متخصصة تواكب أحدث المعايير الدولية والاشتراطات البيئية؛ لرفع كفاءة العاملين وتعزيز قدراتهم على التعامل مع التقنيات المتطورة في مختلف مراحل النشاط التعديني، مؤكدًا أن الاستثمار في العنصر البشري يظل الركيزة الأساسية لتحسين كفاءة التشغيل وتعزيز القدرة التنافسية للمشروعات التعدينية المصرية.

​واختُتمت فعاليات المؤتمر الصحفي بتوجيه دعوة مفتوحة لكافة الشركات العاملة في مجالات التعدين والمحاجر والصناعات المكملة، فضلًا عن المستثمرين والباحثين والخبراء، للمشاركة الفاعلة في «إيكومينكس 12» خلال أبريل 2027، والذي سيتضمن جلسات علمية واقتصادية وورش عمل متخصصة لاستعراض أحدث الحلول الصناعية وفتح آفاق جديدة للاستثمار.

يستمر نشرة في متابعة تطورات الحدث.

السعودية في مهب العاصفة الإقليمية: لماذا تدفع الرياض وحدها فاتورة الصراع؟

حصري:

​

كتب احمد عزب

​تتسارع التطورات العسكرية والسياسية في شبه الجزيرة العربية لتضع المملكة العربية السعودية في قلب معضلة استراتيجية غير مسبوقة؛ مشهد ميداني محتدم وهجمات متتالية تطال العمق والمنشآت الحيوية، بينما تقف القوى الإقليمية والدولية موقف المتفرج أو المستفيد، تاركةً الرياض في مواجهة مباشرة ومكلفة مع تداعيات أزمة لم تكن يوماً صانعتها الوحيدة.

​حصاد الحسابات الخاطئة: الجميع يربح والرياض تستنزف

​تكشف خريطة التحالفات الحالية عن عزلة جيوسياسية معقدة وقعت فيها القيادة السعودية:

​الموقف الإيراني: تبدو طهران المستفيد الأبرز من هذا الاستنزاف، حيث ترى في تقويض البنية التحتية وضرب المرافق الحيوية لغريمها التقليدي إضعافاً لمركز ثقله السياسي والاقتصادي دون الدخول في مواجهة شاملة مباشرة.

​الغطاء الأمريكي والابتزاز السياسي: لم تفلح مليارات الدولارات وعقود التسليح الضخمة مع واشنطن في توفير مظلة ردع حقيقية؛ إذ تتغير الأولويات الأمريكية وفق مصالح الإدارات المتعاقبة، مكتفية بجني العوائد المالية والصفقات دون التزام بحماية استقرار المنطقة عند المنعطفات الحرجة.

​إعادة رسم خرائط الطاقة والنفوذ: تتناغم الفوضى الراهنة مع طموحات تل أبيب ومشاريعها الرامية لإعادة هندسة مسارات تصدير الطاقة وطرق التجارة الإقليمية، بهدف جعل موانئها وخطوطها بديلاً حتمياً ومحورياً على حساب الممرات التقليدية في الخليج.

​تصدع التنسيق الإقليمي: تراجعت التحالفات الإقليمية إلى أدنى مستوياتها؛ فالحليف الإماراتي انخرط في مسارات متباينة عقب تباعد الرؤى في الملف اليمني، بينما آثرت قوى أخرى كتركيا وباكستان التراجع والنأي بالنفس بعد استنفاد المصالح الاقتصادية الآنية.

​الجبهة الجنوبية والضغط الميداني: أدى استمرار الصراع مع جماعة الحوثي في اليمن، والمدعومة من طهران، إلى فرض معادلة ردع خطيرة تُهدد الملاحة الجوية والبحرية، وتضع مصافي النفط، والمطارات، والمقار الاستراتيجية في الرياض وغيرها تحت التهديد المستمر.

​المأزق القيادي: وهم الحماية وهاجس الاستقرار الداخلي

​إن الأنباء والتقارير المتداولة حول الإجراءات الأمنية المشددة والانتقال بين المقرات المحصنة، إلى جانب التردد في إدارة الجبهات العسكرية والاعتماد على قوى خارجية غير موثوقة للدفاع عن الحدود، تعكس هشاشة في منظومة الردع الذاتي.

​يظل السؤال الجوهري المطروح: لماذا تصر الرياض على تحمل الأكلاف السياسية والاقتصادية بمفردها؟

​يبدو أن هاجس الحفاظ على مركزية السلطة، والخوف من التراجع التكتيكي، يدفعان باتجاه الاستمرار في مسار استنزافي يهدد الاستقرار على المدى الطويل، في حين أن الإصرار على المضي في السياسات ذاتها قد يُفضي إلى النتيجة التي تخشاها القيادة تماماً: تآكل النفوذ وفقدان زمام المبادرة.

​ضرورة المراجعة الاستراتيجية

​لم يعد خافياً أن الاعتماد على مظلات أمنية غربية متقلبة، والانسياق وراء مشاريع إقليمية تخدم أطرافاً أخرى، بات يشكل خطراً وجودياً على أمن المملكة واقتصادها. المخرج الحقيقي من هذا النفق المظلم لا يتأتى عبر شراء الوقت أو استجداء الدعم الخارجي، بل عبر إعلان قطيعة واضحة مع الحسابات المفروضة عليها:

​فك الارتباط بالمخططات التي تستنزف موارد البلاد وتجعلها ساحة حرب بالوكالة.

​مراجعة التحالفات القائمة وتحديد المصالح الوطنية بوضوح دون مواربة.

​فتح مسارات تفاوضية واقعية مع القوى الإقليمية لإنهاء النزاعات الحدودية وصياغة أمن ذاتي مستقل.

​إن الاعتراف بخلل التوازن القائم اليوم، وامتلاك الجرأة على وقف الانخراط في معارك الآخرين، هو السبيل الوحيد لحماية الأمن القومي وإنقاذ ما تبقى من استقرار قبل أن تُغلق كل أبواب التراجع.

مصدركم الأول للأخبار — نشرة .

حدود القوة وسراب التهديد: قراءة في مستقبل الصراع بين الحوثي والسعودية

بقلم: الإعلامية أمل حسن

​

​في المشهد السياسي المعقد لشبه الجزيرة العربية، يتردد السؤال بإلحاح: ما الذي يمكن أن يفعله الحوثي بالمملكة العربية السعودية مستقبلاً؟ وهل يحمل هذا المشروع مقومات النجاح أم بذور الفشل الحتمي؟ إن الإجابة عن هذه المسألة تتطلب تجاوز لغة الشعارات والمواقف الانفعالية، والنظر بعين فاحصة إلى توازنات القوة الصلبة، ومصالح الجغرافيا السياسية، والتحولات الكبرى التي تعيشها المنطقة.

​أولاً: أوهام “الهيمنة” وأهداف المناورة التكتيكية

​لا يملك الحوثيون، لا نظرياً ولا عسكرياً، القدرة على تهديد بقاء الدولة السعودية أو استقرارها الجغرافي والسياسي؛ ففارق القوة شاسع على المستويات كافة. وما يسعى إليه الحوثي في الحقيقة ينحصر في مسارين:

  • ​فرض معادلة اشتباك غير متكافئة: توظيف الصواريخ والمسيّرات كسلاح ردع سياسي، يهدف إلى إرباك الجوار وإجبار الرياض على التعامل معهم كأمر واقع دائم في شمال اليمن.

  • ​انتزاع مكاسب نفعية واقتصادية: محاولة تحويل التهديد الأمني إلى ورقة ضغط لتمويل مناطق نفوذهم ودفع الرواتب وفتح الموانئ، إضافة إلى خدمة أجندات المحور الإقليمي الذي يرتبطون به وظيفياً.

​ثانياً: الفشل الاستراتيجي والنجاح التكتيكي المحدود

​عند تقييم مسار الحوثي بين النجاح والفشل، تتضح معالم الصورة من زاويتين متمايزتين:

  1. ​النجاح التكتيكي المؤقت: استطاعت الجماعة البقاء العسكري في بيئة جغرافية وعرة، واستغلال حرب العصابات والأسلحة منخفضة التكلفة لرفع كلفة المواجهة الدفاعية، محققة حضوراً إعلامياً يُوظَّف داخلياً للتعبئة الأيديولوجية.

  2. ​الفشل الاستراتيجي المستدام: يكمن في عجز الجماعة عن التحول من “ميليشيا عقائدية متمردة” إلى “دولة قابلة للحياة”. إن عزل اليمن عن محيطه الطبيعي ورهنه لمصالح خارجية خلق أزمة اقتصادية وإنسانية خانقة، تجعل من أي نفوذ عسكري مكسباً هشاً يفتقر إلى مقومات الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي على المدى البعيد.

​ثالثاً: العقيدة السعودية الجديدة.. إدارة الصراع بأفق التنمية

​تتعامل الرياض مع التهديد الحوثي وفق عقيدة استراتيجية تحولت جذرياً من سياسات رد الفعل العسكري المباشر إلى إدارة النزاعات بحسابات الكلفة والمردود؛ حيث تبرز محددات هذه الرؤية في:

  • ​حماية المسار التنموي ورؤية التحول الوطني: تدرك القيادة السعودية أن استدامة المشروعات الكبرى وجذب الاستثمارات العالمية يتطلبان “تصفير الأزمات” الإقليمية، وتفكيك بؤر التوتر الحدودية عبر مسارات دبلوماسية مدعومة بقدرات ردع دفاعية متطورة.

  • ​نزع الذرائع السياسية: من خلال قيادة الوساطات وطرح خارطة طريق شاملة للسلام، وضعت السعودية جماعة الحوثي أمام اختبار المسؤولية؛ فالرياض اليوم تتعامل مع الملف اليمني من موقع الفاعل الاقتصادي والضامن الإقليمي للتهدئة، مجردةً خطاب الحوثي من ذريعة “مواجهة العدوان الخارجي”.

​رابعاً: مأزق الحوثي الداخلي.. ارتداد السلاح إلى الداخل

​إن الأفق المستقبلي لجماعة الحوثي لا يصطدم فقط بتفوق الردع السعودي، بل بمحددات الجغرافيا والبيئة الاجتماعية اليمنية نفسها:

  • ​فقدان الحاضنة الشعبية: مع تراجع حدة العمليات العسكرية على الحدود، تتجه أنظار المجتمع اليمني في مناطق سيطرة الحوثيين نحو الأسئلة الملحة: التعليم، الصحة، الوظائف، والخدمات الأساسية. وحين يعجز السلاح عن توفير رغيف الخبز، يتحول الاحتقان المجتمعي إلى قنبلة موقوتة تهدد شرعية الجماعة من الداخل.

  • ​الارتهان الوظيفي للإقليم: يضع الحوثيون مصيرهم رهناً بتقلبات التفاهمات الإقليمية الكبرى؛ فأي تقارب بين القوى الفاعلة في المنطقة قد يحول أذرع الوكالة المسلحة إلى عبء سياسي يتم التفاوض على تقليص نفوذه أو تجميد أدواره.

​يتبين جلياً أن ما يملكه الحوثي تجاه السعودية لا يتعدى كونه قدرة على “المشاغبة الأمنية” وإثارة القلق التكتيكي، وهو أبعد ما يكون عن تشكيل تهديد بنيوي قادر على كسر التوازنات الجيوسياسية. إن مستقبل هذا المشروع محكوم بأسوار بنيته الضيقة؛ فحركات التمرد قد تنجح في إشعال الحروب وإدامة الفوضى، لكنها تعجز حتماً عن بناء استقرار أو هزيمة دول تملك عمقاً جغرافياً واقتصادياً وشرعية راسخة. وبذلك، يبقى التهديد الحوثي مجرد سراب سياسي يتلاشى أمام متطلبات الواقع وبناء الدولة.

إسلام مسعد رجب وجهاد عبد الناصر.. بداية جديدة على شاطئ الحياة الزوجية

إسلام مسعد رجب وجهاد عبد الناصر.. بداية جديدة على شاطئ الحياة الزوجية

في مناسبة تحمل الكثير من مشاعر الفرح والاعتزاز، بدأت قصة جديدة في حياة الريس إسلام مسعد رجب والأستاذة جهاد عبد الناصر محمد، عقب احتفالهما بزفافهما وسط تهاني المحبين ودعواتهم الصادقة بحياة مليئة بالسعادة.

ويأتي زفاف الريس إسلام مسعد رجب ليواصل معه مسيرة عائلية ارتبطت بالبحر، فهو يحمل أمانة البحر وخطى الأجداد، مستكملاً مسيرة القبطان الراحل رجب يوسف إبراهيم، الذي ترك سيرة يعتز بها أبناء العائلة.

وفي المقابل، تمثل الأستاذة جهاد عبد الناصر محمد نموذجاً للمرأة العاملة في مجال التربية والتعليم، فهي مربية أجيال ومعلمة للغة العربية بمدرسة الفيروز الخاصة ببورسعيد.

واجتمع العروسان في بداية مرحلة جديدة من حياتهما، وسط أمنيات بأن تكون رحلتهما الزوجية مليئة بالمودة والرحمة والتفاهم، وأن تحمل لهما الأيام المقبلة الكثير من الخير والاطمئنان.

وبهذه المناسبة، تتقدم أسرة ومحبو العروسين بخالص التهاني، سائلين المولى عز وجل أن يبارك لهما ويبارك عليهما ويجمع بينهما في خير.

انشر مقالاتك هنا