روكا القلم المؤذي» تواصل رحلتها مع الأغنية بـ«زي الليلة» بصوت محمد حمدان

«روكا القلم المؤذي» تواصل رحلتها مع الأغنية بـ«زي الليلة» بصوت محمد حمدان

تواصل الشاعرة شروق العليمي، صاحبة لقب «روكا القلم المؤذي»، رحلتها الفنية بين الشعر وكتابة الأغاني، من خلال أحدث أعمالها «زي الليلة»، التي تقدم كلماتها بصوت الفنان الفلسطيني محمد حمدان، في تعاون فني يجمع عددًا من الأسماء في مجالات الشعر والتلحين والهندسة الصوتية والإنتاج والإخراج.

وتقدم شروق العليمي في «زي الليلة» كلمات جديدة تضاف إلى رصيدها في مجال كتابة الأغاني، بعد مجموعة من التجارب السابقة التي تعاونت خلالها مع عدد من المطربين، من بينها «على فين» و«ضي القمر» و«ما بوحشكيش» مع محمود مكاوي، و«بالصدفة البحتة» مع يحيى منواتي، و«شمسي وملاكي» و«بحقق حلمها لواحدي» مع خالد حجي، و«هديك القاضية» مع عصام علي، و«كان غيرك أشطر» مع رشا صلاح.

ويقدم الفنان الفلسطيني محمد حمدان أغنية «زي الليلة» أداءً وغناءً، بينما تحمل الكلمات توقيع الشاعرة شروق العليمي، المعروفة أيضًا باسم Roka Elolimy، في حين وضع الألحان وسام العاجز، وتولى صامد بارود الهندسة الصوتية.

وضمن فريق العمل، جاء الإنتاج الفني من خلال «ستوديو ترانيم للإنتاج الفني»، بينما تولى «ستوديو دريم» تصوير الأغنية، وجاء الإخراج من توقيع عبدالإله غنام.

وتكشف الأغنية عن استمرار شروق العليمي في توسيع تجربتها الإبداعية، بحيث لا تقتصر على الشعر والكتابة، وإنما تمتد إلى تقديم كلمات غنائية تتعامل مع المشاعر والتجارب الإنسانية، من خلال تعاونها مع أصوات وفرق فنية مختلفة.

وتتوفر «زي الليلة» للجمهور عبر يوتيوب ومختلف وسائل التواصل الاجتماعي، لتكون أحدث الأعمال التي تحمل كلمات «روكا القلم المؤذي» وتواصل من خلالها حضورها في عالم الأغنية.

أسماء المشاركين في العمل: شروق العليمي – Roka Elolimy: كلمات

محمد حمدان: أداء وغناء

صامد بارود: هندسة صوتية

وسام العاجز: ألحان

ستوديو ترانيم للإنتاج الفني: إنتاج فني

ستوديو دريم: تصوير

عبدالإله غنام: إخراج

فيتاميرا.. رحلة النمو تبدأ بسؤال: ماذا نحتاج فعلًا؟

فيتاميرا.. رحلة النمو تبدأ بسؤال: ماذا نحتاج فعلًا؟

قد يبدأ الشخص رحلة تطويره بالحصول على دورة جديدة، أو تعلم مهارة مختلفة، أو تجربة أداة حديثة، وقد تبدأ المؤسسة في البحث عن نظام جديد أو برنامج تدريبي أو حلول رقمية.

لكن قبل كل ذلك يظل هناك سؤال أكثر أهمية: ماذا نحتاج فعلًا؟

هذه الفكرة تمثل نقطة الانطلاق لدى «فيتاميرا»، التي بدأت من المملكة العربية السعودية في بناء رؤية تستهدف الوصول إلى نطاق عربي أوسع، اعتمادًا على خبرة تتجاوز 17 عامًا في مجالات التدريب والتعليم والتحول الرقمي.

وتقوم الرؤية على أن التطوير لا يرتبط بكثرة ما نمتلكه من معرفة وأدوات، وإنما بمدى توافق ما نستخدمه مع الفجوة التي نريد معالجتها.

ومن هنا يأتي مفهوم «مكملات النمو»، باعتباره مسارًا يبدأ بفهم الوضع الحالي وتحديد الاحتياج، ثم اختيار الحل أو المكمل المناسب، مع النظر إلى النتيجة التي يحققها تطبيق هذا الحل.

ويمتد هذا التصور من الأفراد إلى المؤسسات، سواء في تطوير المهارات أو تحسين العمليات أو دعم التحول الرقمي أو التعامل مع أدوات التكنولوجيا الحديثة.

ومع دخول الذكاء الاصطناعي إلى عدد متزايد من المجالات، أصبح اختيار الأداة المناسبة جزءًا مهمًا من عملية التطوير، وليس الهدف هو استخدام التكنولوجيا لمجرد وجودها.

ومن السعودية إلى الوطن العربي، تواصل «فيتاميرا» تقديم رؤيتها التي تبدأ من التشخيص، وتبحث بعده عن الطريقة الأنسب لاستكمال ما ينقص رحلة النمو.

نشخّص.. نكمّل.. أنت تنمو.

للتعرف على المزيد: vitamera.org

محمد مجدي عبد الراضي.. تجربة في الأكريليك والواجهات تصل إلى القاهرة

محمد مجدي عبد الراضي.. تجربة في الأكريليك والواجهات تصل إلى القاهرة

يواصل محمد مجدي عبد الراضي، صاحب وكالة محمد مجدي للإعلان، توسيع نشاطه في مجال الدعاية والواجهات التجارية، من خلال افتتاح فرع جديد للوكالة في منطقة مؤسسة الزكاة بالقاهرة، بالتزامن مع استمرار العمل في تصميم وتنفيذ الحروف والواجهات الحديثة.

ويعرف محمد مجدي عبد الراضي بلقب «ملك الأكريليك»، وهو اللقب الذي ارتبط بمحتواه وأعماله في مجال الأكريليك والحروف الإعلانية، حيث يقدم نماذج متنوعة من التصميمات التي تجمع بين البروز والإضاءة والخامات المختلفة.

وتضم أعمال الوكالة تصميم وتنفيذ الحروف الأكريليك المخرمة، التي تعتمد على تفاصيل دقيقة داخل الحرف تسمح بمرور الضوء بطريقة محددة، إلى جانب الحروف المضيئة والبارزة وحروف الستانلس.

كما يمثل الكلادينج المجسم أحد العناصر الموجودة ضمن أعمال الوكالة، من خلال تصميم واجهات تعتمد على أشكال هندسية بارزة تمنح السطح الخارجي عمقًا وتنوعًا بصريًا.

ويختلف شكل التصميم النهائي بحسب طبيعة النشاط التجاري ومساحة الواجهة والهوية البصرية المستخدمة، وهو ما يظهر في نماذج من واجهات المطاعم والكافيهات ومراكز التجميل ومحال الحلاقة وغيرها من الأنشطة.

ويأتي افتتاح فرع القاهرة في مؤسسة الزكاة ضمن خطوات التوسع التي تشهدها وكالة محمد مجدي للإعلان، مع استهداف تنفيذ مشروعات جديدة في العاصمة في مجالات الواجهات واللافتات والحروف والأكريليك والكلادينج.

إلى جانب ذلك، يهتم محمد مجدي عبد الراضي بتقديم محتوى متخصص يستعرض من خلاله جوانب مختلفة من صناعة الأكريليك واللافتات، بما في ذلك الخامات وأساليب التنفيذ والتفاصيل التي تدخل في تصميم الواجهة.

ومع دخول الوكالة إلى مرحلة جديدة من التوسع، يستمر التركيز على تطوير تصميمات الواجهات التجارية من خلال الجمع بين العناصر الهندسية والإضاءة والحروف والخامات الحديثة.

بعد توجيهات الرئيس السيسي بترشيد النفقات.. دليلك الشامل لتكلفة ترخيص السيارات الملاكي في مصر

تقرير خاص:

​شهد الشارع المصري مؤخرًا اهتمامًا واسعًا بملف وحدات المرور وتراخيص المركبات، عقب التوجيه الرئاسي الصادر من الرئيس عبد الفتاح السيسي لوزارة الداخلية بضرورة ترشيد تكاليف تراخيص السيارات والتيسير على المواطنين مع تحسين جودة التعامل وتقديم الخدمات داخل الوحدات المرورية.

​جاء هذا التوجيه ليعيد تسليط الضوء على إجمالي ما يدفعه مالك السيارة سنويًا لتجديد رخصة التسيير، والتمييز بين الضرائب الأساسية المقررة قانونًا والرسوم الإدارية والفنية المرافقة لعملية الفحص والتجديد.

​متوسط التكلفة الإجمالية سنويًا

​تتراوح التكلفة التقديرية لتجديد رخصة سيارة ملاكي لمدة سنة واحدة للشريحة الأكثر انتشارًا (1330 إلى 1630 سي سي) ما بين 1,600 و2,100 جنيه مصري تقريبًا (دون احتساب المخالفات المرورية أو رسوم الفحص الدوري في حال استحقاقه)، بمتوسط عام يقارب 1,700 جنيه.

​أما في حال التجديد لمدة 3 سنوات (وهو الخيار الأكثر شيوعًا لتفادي الإجراءات السنوية)، تتراوح التكلفة الإجمالية في المتوسط بين 4,000 و6,000 جنيه مصري بحسب سعة المحرك وسنة الصنع.

​جدول ضريبة ورسم تنمية الموارد السنوي (حسب سعة المحرك)

​تُحدد القيمة الأساسية للترخيص بناءً على السعة اللترية لمحرك المركبة (CC) وفقًا للقوانين المنظمة ورسم تنمية الموارد المالية للدولة .

للمزيد من الأخبار زوروا نشرة .

مجد القاسم يتعاون مع عماد كُريم في أغنية “صعبان عليهم”

تعاون عماد كُريم مع المطرب مجد القاسم من جديد في غنوة بعنوان {صعبان عليهم} وهي أغنية دراما حزينه مختلفة من نوعها بفكر جديد ومفردات جديده.

سيتم نزول الأغنية قريبآ جدآ وهي من إنتاج شركة مزامير للإنتاج الفني.

فريق عمل غنوة {صعبان عليهم}

كلمات وألحان : (عماد كُريم)

توزيع : (محمد طعيمة)

هندسه صوتيه : (حسام جوده)

كلمات اغنيه [صعبان عليهم]

قالولي وحذروني

عنيك يا نور عيوني

وحاولوا يبعدوني

عن حبيك ويلوموني

،،

وقولت إنك بريئه

وهي دي الحقيقه

وكدبت الحقيقة

وقولت إنك معايا

صريحه م البداية

وإن دي أول حكايه

،،

أنا كنت صعبان عليهم

وكانوا بيبكوا على حالي

لو كنت سمعت ليهم

مكنش ده كله يجرالي

..

سمعت منيك مش عنيك

كدبتهم وصدقتيك

رديت غبيتك في ضهريك

كرامتي من كرامتيك

،،

وأديكي بتجرحيني

وشكليك هتسبيني

يبقى زيي زي غيري

معقول أكون غلطان

وقلبي مش دريان

أدي الأمان وأتخان

،،

أنا كنت صعبان عليهم

وكانوا بيبكوا على حالي

لو كنت سمعت ليهم

مكنش ده كله يجرالي

المستشار هاني محمد نعيم نوار: بصمة قانونية وحضور بارز في مسارات العمل العام والخيري

تقرير خاص:

​يبرز اسم المستشار هاني محمد نعيم نوار، مستشار التحكيم الدولي، كأحد النماذج الوطنية والمهنية التي جمعت بين الدقة القانونية والالتزام المجتمعي الصادق، مقدماً مسيرة مهنية وإنسانية جعلت منه علامة مضيئة في محافل التحكيم وفضاءات العمل الخيري والعام.

​الكفاءة القانونية والخبرة في التحكيم الدولي

​انطلق المستشار هاني نوار من خلفية قانونية رصينة مكّنته من خوض مجالات التحكيم الدولي وفض المنازعات، معتمداً على فهم عميق للتشريعات والاتفاقيات الدولية والآليات الحديثة لإدارة النزاعات التجارية والمدنية. ومن خلال رؤيته المتوازنة، استطاع ترسيخ قواعد العدالة الناجزة وبناء جسور التفاهم والحلول البديلة التي تحافظ على الحقوق وتوفر بيئة آمنة للاستثمار والأعمال.

​ريادة العمل العام والمسؤولية المجتمعية

​لم يتوقف عطاء المستشار نوار عند حدود القاعات القانونية، بل امتد ليشمل العمل العام؛ إذ يؤمن بأن الموقع المهني تكليف قبل أن يكون تشريفاً. شارك في العديد من المبادرات والفعاليات التي تستهدف خدمة المجتمع ودعم الشباب ونشر الوعي القانوني، مسخراً خبراته وعلاقاته لدعم القضايا الوطنية والاجتماعية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.

​بصمة راسخة في ميادين العطاء الخيري

​يعد العمل الخيري أحد أهم الأركان في مسيرة المستشار هاني نوار، حيث برز كداعم أساسي للعديد من الأنشطة الإنسانية والمبادرات التكافلية، ومن أبرز ملامح هذا العطاء:

​دعم الفئات الأكثر احتياجاً: المساهمة المستمرة في مد يد العون للأسر الأولى بالرعاية وتخفيف الأعباء المعيشية عنهم.

​رعاية المبادرات التنموية: توجيه الدعم للمشروعات والأنشطة التي تحقق أثراً مستداماً وتسهم في تمكين الأفراد اجتماعياً واقتصادياً.

​التواجد الميداني: الحرص على متابعة العمل الإنساني عن قرب لضمان وصول المساعدات لمستحقيها بكرامة وشفافية.

​يمثل المستشار هاني محمد نعيم نوار نموذجاً للشخصية المؤثرة التي توظف العلم والخبرة لخدمة الصالح العام، مستحقاً التقدير كشخصية تركت أثراً طيباً في المجال القانوني وسجلت حضوراً فاعلاً في خدمة المجتمع والإنسانية.

للمزيد من الأخبار زوروا نشرة .

ماذا وراء دعوة الرئيس السيسي لطارئة النواب؟

متابعات نشرة :

احمد عزب يكتب :

أحدثت الدعوة الرئاسية المفاجئة لمجلس النواب لعقد جلسة طارئة حالة من الترقب في الأوساط السياسية، خاصة وأنها تأتي على أعتاب بدء دور الانعقاد السنوي، مما يؤكد أن ثمة ملفات استثنائية وراء الأبواب المغلقة تتطلب حسماً قانونياً وتشريعياً فورياً.

خريطة الملفات المطروحة تحت قبة البرلمان

وفق المعطيات الدستورية وطبيعة الجلسات غير العادية، تتوزع الأولويات المطروحة أمام النواب عبر مسارات محددة:

التعديل الوزاري وتجديد الدماء الحكومية: يأتي على رأس التكهنات استناداً إلى المادة 147 من الدستور، والتي تشترط موافقة البرلمان بالأغلبية على ترشيحات الحقائب الوزارية أو تغيير القيادات التنفيذية قبل حلف اليمين.

حزم وقوانين استثنائية: متطلبات ملحة لإقرار تشريعات ذات طابع اقتصادي واجتماعي مباشر، مثل الموازنات الإضافية أو برامج الحماية والدعم الاجتماعي لمواجهة الضغوط المعيشية.

ملفات الأمن القومي والاتفاقيات الاستراتيجية: مواجهة تطورات إقليمية عاجلة تتطلب إما إصدار تشريعات أمنية مشددة، أو التصديق على معاهدات واتفاقيات اقتصادية وسيادية ذات وزن استراتيجي.

المشهد الإجرائي والخطوات القادمة

تبدأ الجلسة باجتماع استباقي للجنة الشؤون الدستورية والتشريعية لإعداد الصياغات والتقارير القانونية للبنود المعروضة، ليعقبها مباشرة انعقاد الجلسة العامة للتصويت والبت النهائي. وبانتهاء جدول الأعمال المخصص، يُسدل الستار على الجلسة الاستثنائية ليتفرغ المجلس بعدها لافتتاح دور انعقاده الرسمي وتشكيل لجانه النوعية.

تابعوا آخر التحديثات على نشرة .

استنفار برلماني.. تفاصيل وأسباب دعوة الرئيس السيسي لجلسة طارئة لمجلس النواب

احمد عزب يكتب :

تشهد الساحة السياسية المصرية حراكاً استثنائياً عقب صدور قرار جمهوري من الرئيس عبد الفتاح السيسي بدعوة مجلس النواب لعقد جلسة عامة طارئة، وهي خطوة نادرة تسبق مباشرة انطلاق دور الانعقاد العادي الجديد، مما سلط الضوء على طبيعة الملفات الملحة التي استدعت هذا الاستنفار العاجل.

السند الدستوري وآلية الدعوة

يمنح الدستور المصري رئيس الجمهورية صلاحية دعوة البرلمان لاجتماع طارئ لنظر مسائل ذات أولوية قصوى لا تحتمل التأجيل، وفق محددات دستورية واضحة:

المسار التشريعي: يُعقد الاجتماع الطارئ لبحث موضوع محدد دون التطرق لأعمال الجلسات الاعتيادية، حيث يتم فض الانعقاد بمجرد الانتهاء من جدول الأعمال المحدد.

تحركات استباقية: وجّهت الأمانة العامة للمجلس إخطارات فورية للنواب ولجنة الشؤون الدستورية والتشريعية للانعقاد تمهيداً للجلسة العامة، لمراجعة الجوانب الإجرائية والقانونية للملفات المعروضة.

أبرز السيناريوهات المتوقعة على طاولة البرلمان

تتعدد الأسباب التي تدفع القيادة السياسية لتفعيل هذا النص الدستوري، وتنحصر عادة في ثلاثة مسارات رئيسية:

دلالات التوقيت

يعكس عقد جلسة طارئة في هذا التوقيت مستوى التنسيق العالي بين مؤسستي الرئاسة والبرلمان، وسرعة الاستجابة للمستجدات الداخلية والخارجية. وتضع هذه الجلسة المؤسسة التشريعية أمام اختبار فوري لحسم قضايا حيوية قبل التفرغ لجدول أعمال دور الانعقاد الجديد وانتخابات لجانه النوعية.

ثروات باطن الأرض ومعركة العقل.. هل نملك الجرأة لنغادر المنجم؟

تقرير خاص:

بقلم: شحاته زكريا

طالما احتفظت الصحراء المصرية بأسرارها كأنها تحرس تاريخا موازيا لم يُكتب بعد. على مدار عقود طويلة كان الحديث عن الثروات المعدنية في بلادنا يُشبه حكايات التراث آمال عريضة معلقة على خرائط صامتة.

وأرقام تقديرية لاحتياطيات هائلة من الذهب والفوسفات والتلك والرمال البيضاء تتوارثها التقارير الحكومية جيلا بعد جيل دون أن يلمس المواطن أثرها في واقعه اليومي.

كانت المأساة التاريخية لا تكمن في شُح الموارد بل في فقر الرؤية الاقتصادية التي تعاملت مع الأرض بمنطق التاجر المتعجل الذي يكتفي بكسر الحجر ونقله على عجل إلى الموانئ لبيعه خاما بأبخس الأثمان ثم يقف في طوابير الاستيراد ليعيد شراء مشتقاته بأسعار تثقل كاهل الموازنة العامة بالعملة الصعبة هذا المأزق لم يكن مجرد خلل تجاري بل كان انحسارا في الإرادة الإنتاجية.

لذلك فإن القراءة المتأنية لما أُعلن في منتدى مصر للتعدين في نسخته الخامسة لا ينبغي أن تقف عند حدود الاحتفاء الدبلوماسي بالوفود أو الأرقام المجردة رغم دلالتها اللافتة فتقدم مائة وتسع عشرة شركة عالمية ومحلية بأكثر من أربعمائة عرض للمنافسة على مائة وثمانية عشر قطاعا استكشافيا يمثل شهادة ثقة في الاستقرار المؤسسي ويعكس جاذبية واضحة بعد سنوات من الجمود التشريعي.

لكن القيمة الحقيقية لهذا الحراك لا تقاس بعدد الشركات المتقدمة ولا بمساحة الكيلومترات المربعة المطروحة بل بالإجابة عن سؤال بنيوي حاسم هل نمتلك الجرأة السياسية والاقتصادية لنغادر دائرة الاستخراج البدائي إلى رحاب التصنيع المتكامل؟ إن الطموح المعلن برفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 6% خلال السنوات المقبلة بعدما ظل يدور في فلك نسبة متواضعة لا تتجاوز الواحد بالمئة— يفرض تغييرا شاملاً في فلسفة إدارة الموارد.

الثروة لا تبدأ بخروج الخام من باطن الأرض بل تبدأ اللحظة التي يقرر فيها العقل الاقتصادي أن هذا الخام ليس للبيع في صورته الأولى.

خذ الفوسفات مثالا الفارق بين شحن صخور الفوسفات الخام إلى الخارج وبين تأسيس مجمعات متطورة لإنتاج حامض الفوسفوريك والأسمدة المركبة هو الفارق ذاته بين اقتصاد ريعي يعيش على هوامش الأرباح واقتصاد إنتاجي يبني سلاسل قيمة مضافة، ويوفر وظائف نوعية لأبنائه ويفرض نفسه كلاعب أساسي في أسواق الغذاء والطاقة العالمية.

الأمر نفسه ينطبق على الرمال البيضاء الممتدة في صحارينا إذ لا معنى لأن تظل هذه الكنوز تصدر بأطنان بخسة في وقت يدور فيه الصراع الدولي المعاصر حول الرقائق الإلكترونية وصناعات السيليكا المتقدمة والخلايا الشمسية.

إن تحويل هذه الخامات إلى صناعات وطنية للزجاج فائق النقاء وتوطين التكنولوجيا المرتبطة بها لم يعد ترفا استثماريا بل ضرورة لحماية أمننا الصناعي في عالم تتقطع فيه سلاسل الإمداد مع أول اضطراب جيوسياسي ولعل النضج الأبرز في مسار الإصلاح الأخير يتمثل في إعادة الاعتبار لأهمية المعلومة. فالتعدين في الألفية الثالثة لم يعد ضرباً من المغامرة التقليدية في الصحاري الوعرة بل صناعة شديدة الدقة تستند إلى المسح الجوي الجيوفيزيائي والخرائط الرقمية وقواعد البيانات الشفافة التي تحد من مخاطر الاستكشاف أمام رؤوس الأموال الجادة.

عندما تطرح الدولة أراضيها استناداً إلى بيانات علمية موثوقة فإنها لا تمنح المستثمر ترخيصا فحسب بل تبني معه شراكة متكافئة تحفظ حق الأجيال القادمة وتضع حدا لنماذج التعاقد البائدة التي كبلت القطاع لعقود غير أن مصارحة الذات تقتضي ألا نغرق في التفاؤل النظري دون إدراك حقيقي لحجم التحديات التي تنتظرنا في الميدان. إن المؤتمرات تنتهي والبيانات الرسمية تُطوى.

ويبقى الرهان معلقا على ما يجري بعد انطفاء أضواء القاعات .

المستثمر الأجنبي والمحلي على حد سواء لا تحركهما فقط حوافز القوانين ونصوص الإعفاءات بل تجذبهما بيئة عمل مرنة خالية من الروتين والبيروقراطية وتضارب الصلاحيات بين الجهات الحكومية. كما أن الطبيعة الجغرافية القاسية للمناطق التعدينية تضع الدولة أمام التزام حتمي بتوفير بنية تحتية ممتدة من خطوط طاقة مستدامة ومحطات تحلية مياه وشبكات نقل ولوجستيات تخفض تكلفة الإنتاج وتجعل المنتج النهائي قادراً على المنافسة دوليا يضاف إلى ذلك ضرورة حسم ملف التعدين العشوائي فالأمر يتجاوز فكرة ملاحقة المخالفين أمنياً إلى استيعاب هؤلاء المواطنين في أطر اقتصادية منظمة وشركات وطنية توفر لهم الحماية والسلامة المهنية وتمنع في الوقت ذاته هدر الاحتياطيات واستنزاف البيئة بمواد كيميائية مدمرة لقد فتحت مصر اليوم الباب أمام إعادة هندسة واحدة من أكثر ثرواتها إهمالا عبر التاريخ والرسالة التي يبعث بها الحراك التعديني الراهن واضحة في غايتها:

الأرض منحتنا نصيبنا من الكنوز والتاريخ لا ينتظر المترددين.

إن قيمة الأمم لا تُقاس بما تملكه في باطن أرضها من معادن وأحجار بل بما تملكه في عقول أبنائها من قدرة على تحويل المادة الصامتة إلى قوة إنتاجية وحضارية حية.

الثروة تبدأ من الاكتشاف نعم.. لكنها لا تكتمل إلا حين يتحول المنجم إلى مصنع ويصبح الخام عنوانا لسيادة وطنية حقيقية.

للمزيد من الأخبار زوروا نشرة .

شيرين قطب.. بصمة إبداعية تُعيد سحر الحواديت وتبني وعي أطفالنا عبر “لملمة تيتة شيرين”

تقرير خاص:

​وسط زحمة الفيديوهات السريعة على الإنترنت، استطاعت الكاتبة وصانعة المحتوى شيرين قطب أن تخطف قلوب الصغار والكبار معاً، من خلال فكرتها المبتكرة “لملمة تيتة شيرين”. فكرة بسيطة في ظاهرها، لكنها مليئة بالدفء والحب والفن الراقي، نجحت من خلالها في أن تعيد للحدوتة قيمتها وتفتح للأطفال أبواباً واسعة من الخيال والتربية الإيجابية.

​توليفة فنية تجمع بين الكلمة والصوت والصورة

​سر التميز الذي تقدمه شيرين قطب يكمن في أنها صانعة العمل من أول فكرة وحتى خروجه للنور؛ فهي تؤلف الحكاية بلغة قريبة من قلب الطفل وعقله، ثم تحكيها بأدائها الصوتي المميز الذي يحمل حنان الأسرة وشغف الأبطال، وتكتمل التجربة بكرتون ممتع ورسومات مصممة خصيصاً لكل حدوتة، ليجد الطفل نفسه أمام حكاية يسمعها ويراها ويتعلم منها القيم الجميلة دون أي توجيه أو كلام جاف.

​جسر حب وثقافة يجمع كتاب العالم العربي

​النجاح والأثر الطيب الذي حققته شيرين جعل صفحتها محطة تجمع كُتاب ومؤلفي قصص الأطفال من مختلف الدول العربية. ثقة هؤلاء المبدعين في صوتها وأسلوبها جعلتهم يرسلون كتاباتهم لتقوم بسردها بطريقتها الخاصة والمحبوبة وتحويلها إلى كرتون يُعرض على الصفحة، لتتحول “لملمة تيتة شيرين” إلى مساحة فنية تجمع إبداعات كتاب عرب هدفهم جميعاً إسعاد الطفل ونشر الوعي.

​أبطال من الواقع بملامح كرتونية

​واحدة من أجمل اللمسات التي أضافتها شيرين إلى عالمها هي حواديت مستوحاة من شخصيات حقيقية وتحويلهم إلى شخصيات كرتونية كأبطال داخل القصص. هذه الفكرة البسيطة والمؤثرة جعلت الأطفال يرون نماذج حقيقية وإيجابية من حياتهم اليومية تتحول إلى أبطال، ليتعلم الصغير أن البطولة والنجاح ليسا مستحيلين، بل يمكن لأي شخص أن يكون بطلاً حقيقياً بأفعاله وأخلاقه.

​بودكاست للأمهات والآباء لمناقشة أسرار الحكاية

​لم يقف المشروع عند حدود القصة للأطفال فقط، بل خصصت شيرين قطب “بودكاست” يرافق الحواديت، تتحدث فيه ببساطة وتلقائية مع أولياء الأمور والمربين؛ لتشرح الرسالة والهدف من كل قصة، وتساعد كل أم وأب على فتح حوار لطيف ومفيد مع أبنائهم بعد نهاية كل حكاية.

​إن ما تقدمه شيرين قطب عبر منصة “لملمة تيتة شيرين” ليس مجرد فيديوهات مسلية، بل هو فن حقيقي ورسالة حب لكل بيت؛ مشروع تربوي صادق يُثبت أن الكلمة الطيبة والصوت الدافئ هما أجمل وأقوى وسيلة لغرس القيم وتنشئة جيل واعٍ، طيب القلب، وواثق في نفسه.

للمزيد من الأخبار زوروا نشرة .

انشر مقالاتك هنا